Thursday, August 06, 2009

الدب

عمران الدب، اسم اشتهر به منذ صغره لدرجة انه كان يشك بأن كلمة الدب ليست جزءاً من اسمه الحقيقي، فكل من عرفه يناديه بعمران الدب وبدون حتى أن يفكروا بأصل هذه التسمية التي لاتثير لدى عمران أي ازعاج او تأثير سيء يذكر، ربما بعد ان تسمع قصة حياته ستعرف لماذا يعتبر نفسه مميزاً بذلك الاسم، لست الأن بوارد الذكر لتفاصيل تلك الحياة التي عاشها عمران، لكني في مناسبة ذكرتني به هذه الايام، فأنا لم اره منذ أن غادرت حارتي القديمة وانتقلت إلى منزل أخر، ما الذي ذكرني به؟ منذ ايام ونحن نعيش حالة من تقنين الكهرباء في مدينة دمشق جعل نهارنا ليل وليلنا ليل شديد الظلمة والحر، الأنقطاعات في التيار تتجاوز الاربعة ساعات في بعض المناطق وفي أحسن الاحوال لاتقل عن ثلاث ساعات، الحكومة تعلل ذلك بسبب نقص في الطاقة الناتج عن نسبة زيادة في الاستهلاك لهذا العام، لكني لست كذلك في وارد نقاش ما تقوله الحكومة الأن، فالقصة اكبر من ذلك، فعمران الدب هو الأكثر سعادة في هذه الايام بلاشك لأرتباط انقطاع الكهرباء بتاريخ ميلاده وهو ولن يتأخر لو سألته عن تاريخ ميلاده فيجيبك بسرعة البرق رغم التأتأة التي تصدر عنه بين الكلمات وتلك اللثغات التي تسيطر على نطق الكثير من الحروف لديه، لكنه سيجيبك بطلاقة انه من مواليد الثمانينات من القرن الماضي وتحديداً في تلك السنة التي كانت تنقطع الكهرباء عشرة ساعات في اليوم، وسيضيف انها كانت سنين مميزة اكثر من ايامنا هذه،ويزيد شرحاً في سبب افتخاره قائلاً "ما الذي يعنيه انقطاع الكهرباء عدة ساعات في مقابل عشرات الساعات في تلك السنين، انتو ماشفتو شي!!" هكذا سينهي جوابه عن ذلك السؤال الذي يبث النشوة في داخله،
عمران الدب يعتقد ان تلك الظلمة هي نعمة اغدق الله عليه بها ولولا الانقطاع المستمر في الكهرباء في تلك الايام ربما لم يكن ليولد، وحتى انه يربط الكثير من الاحداث في حياته بأنقطاع الكهرباء ويعتبر انقطاع الكهرباء يزيد من حسن طالعه في الحياة، الكثير من القصص سيرويها لك عن انقطاع الكهرباء وتأثيره على حياته ولكنني متأكد انه لن يروي لك تلك القصة التي حدثت معه عندما أحضر أصدقائه إلى المنزل في غياب اهله ليشاهدوا فيلماً جنسياً للكبار ولم يكن قد تجاوز الخامسة عشرة من عمره ولكن سوء حظه جعل الكهرباء تنقطع وعلق الشريط في داخل جهاز الفيديو ولم يعرف كيف يخرجه فهرب أصدقائه وتركوه لوحده بينما عاد ابوه إلى المنزل وهو يحاول اخراج الشريط فوقع في مالم يكن يحمد عقباه وأكل علقة ساخنة أخشى انه لم يشاهد من بعدها فيلماً ممنوعاً أو مسموحاً.


1 comment:

NOUR KAMAL said...

لم أعي ما تقصد بارتباط الاسم بالدب/
ولكن لعله أصبح جزءا من شخصية عمران حتى ليستغرب ان ناداه أحدهم ب عمران دون أن يلصق الدب
ذكرتني بالكثيرين الذي ارتبط اسمه بشيء ما مشابه
مثل أحمد الدب

أحترامي