Saturday, July 22, 2006
Thursday, July 20, 2006
آه منا نحن معشر الحمير
آه منا نحن معشر الحمير
عزيز نيسين
يحكى أننا نحن الحمير كنا في قديم الزمان نتحدث بلغة كالتي تتحدثون بها أنتم البشر، كانت لنا لغة خاصة بنا.
ويحكى أننا لم نكن ننهق في قديم الزمان كما نحن عليه الآن، وتعلمون أننا الآن نعبر عن رغباتنا وأحاسيسنا، ومشاعرنا، وأفراحنا، وأتراحنا فيما بيننا بواسطة النهيق!
النهيق هو إصدار صوت مؤلف من حرفين بشكل متكرر :» هـ .. ا، هـ... ااا« هذا هو النهيق..
تقلصت لغتنا الغنية تلك، وتقلصت الى أن صارت كلمة واحدة مؤلفة من حرفين. يعود ربط ألسنتنا نحن الحمير الى حادثة قديمة جداً.. يحكى أن هنالك حماراً عجوزاً من الجيل القديم، في يوم من تلك الأيام كان يرعى هذا الحمار العجوز في البراري وحده، وكان يغني الاغنيات الحميرية في أثناء الرعي، في لحظة من تلك اللحظات تناهت الى أنفه رائحة..
إنها رائحة ليست طيبة، إنها رائحة ذئب.
رفع الحمار ابن الجيل القديم أنفه الى الأعلى، وبدأ يستنشق بعمق، الجو يحمل رائحة ذئب حادة.. سلّى الحمار العجوز نفسه بقوله :
- لا يا روحي، إنه ليس ذنباً..
وتابع الرعي..
ولكن رائحة الذئب تزداد بالتدريج.. اما الحمار العجوز فهو خائف من جهة، ومتظاهر باللا مبالاة من جهة أخرى، ويقول لنفسه :
- ليس ذئباً.. لماذا سيأتي الذئب الى هنا؟ ولم سيلقاني؟ بينما كان يسلّي نفسه هكذا، فجأة تناهى الى أذنيه صوت..
ليس صوتاً عذباً، إنه صوت ذئب..
شنف الحمار العجوز أذنيه رافعا إياهما الى أعلى... نعم إنه صوت ذئب، ولأنه غير راض بمجيء الذئب، تابع قضم العشب وهو يقول :
- لا يا روحي.. هذا الصوت ليس صوت ذئب... يتهيأ لي...
إقترب كثيراً جداً ذلك الصوت المخيف، والحمار يقول لنفسه :
- لا، لا... أتمنى ألا يكون ذئباً... أما عند الذئب عمل آخر ليأتي الى هنا؟!
من ناحية أخرى سيطر الرعب على قلبه، وبدأ يتلفت فيما حوله..
نظر.. وإذا بذئب يظهر بين الضباب والدخان على قمة الجبل المقابل.. فقال :
- هـ ا ا ا، ما أراه ليس ذئباً لا بد أنه شيء آخر.
إزداد خوفه عندما رأى الذئب يعدو خلف الاشجار. ولكن لأنه غير راغب في مجيء الذئب، خدع نفسه قائلاً :
- ليس ذئباً، إن شاء الله لا يكون ذئباً..أما بقي له مكان آخر ليجد هذا المكان ويأتي الى هنا؟ لم تعد عيناي سليمتين، لهذا فإنني ظننت أن خيال الأشجار ذئب.
إقترب الذئب اكثر، عندما صارت المسافة بينهما خمسين خطوة حميرية، سلّى نفسه قائلاً:
- جعل الله بمشيئته هذا المخلوق الذي أراه أمامي ليس ذئباً...لم سيكون ذئباً يا روحي .. لعله جمل أو فيل، ولعله شيء آخر.. ويمكن ألا يكون شيئاً البتة.
إقترب الذئب مكشراً عن أنيابه، وعندما بقي بينهما عدة خطوات، قال الحمار العجوز :
- أنا أعرف أن هذا القادم ليس ذئباً، نعم أنه ليس ذئباً، ولكن ليس سيئاً أن أبتعد عن هذا المكان قليلاً..
بدأ المسير.. نظر خلفه فوجد أن الذئب يتبعه مكشراً عن أنيابه، مسيلاً لعابه.
بدأ الحمار إبن الجيل القديم بالدعاء والتوسل لربه :
- يا ربي إجعل هذا الذي يتبعني ليس ذئباً حتى ولو كان كذلك.. إنه ليس ذئباً يا روحي، وكل خوفي لا معنى له..؟!
بدأ الحمار العجوز يعدو، وركض الذئب خلفه. ركض الحمار بكل ما تقوى عليه قوائمه، وهو يقول في داخله : - إنه ليس ذئباً حتى لو كان كذلك... اللهم لا تجعله ذئباً... لم سيكون ذئباً يا روحي؟
هرب الحمار وتبعه الذئب. عندما شعر الحمار بأنفاس الذئب الساخنة تحت ذيله، قال لنفسه :
- انا أراهن إن هذا ليس ذئباً... لا يمكن أن يكون المخلوق الذي أشعر بأنفاسه تحت ذيلي ذئباً... عندما لامس فم الذئب الرطب ما بين فخذي الحمار، إنهار الحمار تماماً... إلتفت، نظرخلفه، فوجد الذئب يهم بالقفز عليه.. تجمد الحمار تحت تأثير نظرات الذئب الحادة فما عاد يستطيع أن يخطو خطوة واحدة، فأغمض عينيه كي لا يرى الذئب، وبدأ يتأتىء بالقول :
- إنه ليس ذئباً يا روحي... إنه ليس ذئباً بمشيئة الله... لم سيكون ذئباً؟ عض الذئب الشرس الجائع بأنيابه الحادة الحمار من فخذه، وقضم قطعة كبيرة... إرتبط لسان الحمار وهو يهوي على الأرض ألماً... ومن خوفه نسي اللغة الحميرية. نهشه الذئب من رقبته وصدره وبدأ ينفر الدم من جميع أطراف الحمار، وعندئذ بدأ يصرخ :
- هـ اا.. إنه ذئب هـ... ااا، هو .. هـ.. ااا... هو وووو.
الذئب يمزقه، وهو بسبب ارتباط لسانه لا يصرخ إلا :
- هـ اااا... هووووو.. هـ اا... ااا، هـاااا
سمعت الحمير كلها صراخ الحمار من الجيل القديم بآخر كلماته. حيث كانت تردد أصداءها صخور الجبال، وهو يتمزق بين أنياب الذئب :
- هـ اااا، هـ ااا، هـ اااااا....
وهكذا يقال إننا نحن الحمير نسينا المخاطبة والمحادثة منذ ذلك اليوم، وبدأنا نعبر عن أفكارنا بواسطة النهيق... ولو لم يخدع نفسه ذلك الحمار إبن الجيل القديم حتى وصل الخطر الى تحت ذيله، كنا سنبقى على معرفة بالكلام....!!!!؟؟؟ آه منا نحن الحمير.... آه منا نحن الحمير.... هـ ااا... هـ ااا.... هـ ااا
عزيز نيسين
يحكى أننا نحن الحمير كنا في قديم الزمان نتحدث بلغة كالتي تتحدثون بها أنتم البشر، كانت لنا لغة خاصة بنا.
ويحكى أننا لم نكن ننهق في قديم الزمان كما نحن عليه الآن، وتعلمون أننا الآن نعبر عن رغباتنا وأحاسيسنا، ومشاعرنا، وأفراحنا، وأتراحنا فيما بيننا بواسطة النهيق!
النهيق هو إصدار صوت مؤلف من حرفين بشكل متكرر :» هـ .. ا، هـ... ااا« هذا هو النهيق..
تقلصت لغتنا الغنية تلك، وتقلصت الى أن صارت كلمة واحدة مؤلفة من حرفين. يعود ربط ألسنتنا نحن الحمير الى حادثة قديمة جداً.. يحكى أن هنالك حماراً عجوزاً من الجيل القديم، في يوم من تلك الأيام كان يرعى هذا الحمار العجوز في البراري وحده، وكان يغني الاغنيات الحميرية في أثناء الرعي، في لحظة من تلك اللحظات تناهت الى أنفه رائحة..
إنها رائحة ليست طيبة، إنها رائحة ذئب.
رفع الحمار ابن الجيل القديم أنفه الى الأعلى، وبدأ يستنشق بعمق، الجو يحمل رائحة ذئب حادة.. سلّى الحمار العجوز نفسه بقوله :
- لا يا روحي، إنه ليس ذنباً..
وتابع الرعي..
ولكن رائحة الذئب تزداد بالتدريج.. اما الحمار العجوز فهو خائف من جهة، ومتظاهر باللا مبالاة من جهة أخرى، ويقول لنفسه :
- ليس ذئباً.. لماذا سيأتي الذئب الى هنا؟ ولم سيلقاني؟ بينما كان يسلّي نفسه هكذا، فجأة تناهى الى أذنيه صوت..
ليس صوتاً عذباً، إنه صوت ذئب..
شنف الحمار العجوز أذنيه رافعا إياهما الى أعلى... نعم إنه صوت ذئب، ولأنه غير راض بمجيء الذئب، تابع قضم العشب وهو يقول :
- لا يا روحي.. هذا الصوت ليس صوت ذئب... يتهيأ لي...
إقترب كثيراً جداً ذلك الصوت المخيف، والحمار يقول لنفسه :
- لا، لا... أتمنى ألا يكون ذئباً... أما عند الذئب عمل آخر ليأتي الى هنا؟!
من ناحية أخرى سيطر الرعب على قلبه، وبدأ يتلفت فيما حوله..
نظر.. وإذا بذئب يظهر بين الضباب والدخان على قمة الجبل المقابل.. فقال :
- هـ ا ا ا، ما أراه ليس ذئباً لا بد أنه شيء آخر.
إزداد خوفه عندما رأى الذئب يعدو خلف الاشجار. ولكن لأنه غير راغب في مجيء الذئب، خدع نفسه قائلاً :
- ليس ذئباً، إن شاء الله لا يكون ذئباً..أما بقي له مكان آخر ليجد هذا المكان ويأتي الى هنا؟ لم تعد عيناي سليمتين، لهذا فإنني ظننت أن خيال الأشجار ذئب.
إقترب الذئب اكثر، عندما صارت المسافة بينهما خمسين خطوة حميرية، سلّى نفسه قائلاً:
- جعل الله بمشيئته هذا المخلوق الذي أراه أمامي ليس ذئباً...لم سيكون ذئباً يا روحي .. لعله جمل أو فيل، ولعله شيء آخر.. ويمكن ألا يكون شيئاً البتة.
إقترب الذئب مكشراً عن أنيابه، وعندما بقي بينهما عدة خطوات، قال الحمار العجوز :
- أنا أعرف أن هذا القادم ليس ذئباً، نعم أنه ليس ذئباً، ولكن ليس سيئاً أن أبتعد عن هذا المكان قليلاً..
بدأ المسير.. نظر خلفه فوجد أن الذئب يتبعه مكشراً عن أنيابه، مسيلاً لعابه.
بدأ الحمار إبن الجيل القديم بالدعاء والتوسل لربه :
- يا ربي إجعل هذا الذي يتبعني ليس ذئباً حتى ولو كان كذلك.. إنه ليس ذئباً يا روحي، وكل خوفي لا معنى له..؟!
بدأ الحمار العجوز يعدو، وركض الذئب خلفه. ركض الحمار بكل ما تقوى عليه قوائمه، وهو يقول في داخله : - إنه ليس ذئباً حتى لو كان كذلك... اللهم لا تجعله ذئباً... لم سيكون ذئباً يا روحي؟
هرب الحمار وتبعه الذئب. عندما شعر الحمار بأنفاس الذئب الساخنة تحت ذيله، قال لنفسه :
- انا أراهن إن هذا ليس ذئباً... لا يمكن أن يكون المخلوق الذي أشعر بأنفاسه تحت ذيلي ذئباً... عندما لامس فم الذئب الرطب ما بين فخذي الحمار، إنهار الحمار تماماً... إلتفت، نظرخلفه، فوجد الذئب يهم بالقفز عليه.. تجمد الحمار تحت تأثير نظرات الذئب الحادة فما عاد يستطيع أن يخطو خطوة واحدة، فأغمض عينيه كي لا يرى الذئب، وبدأ يتأتىء بالقول :
- إنه ليس ذئباً يا روحي... إنه ليس ذئباً بمشيئة الله... لم سيكون ذئباً؟ عض الذئب الشرس الجائع بأنيابه الحادة الحمار من فخذه، وقضم قطعة كبيرة... إرتبط لسان الحمار وهو يهوي على الأرض ألماً... ومن خوفه نسي اللغة الحميرية. نهشه الذئب من رقبته وصدره وبدأ ينفر الدم من جميع أطراف الحمار، وعندئذ بدأ يصرخ :
- هـ اا.. إنه ذئب هـ... ااا، هو .. هـ.. ااا... هو وووو.
الذئب يمزقه، وهو بسبب ارتباط لسانه لا يصرخ إلا :
- هـ اااا... هووووو.. هـ اا... ااا، هـاااا
سمعت الحمير كلها صراخ الحمار من الجيل القديم بآخر كلماته. حيث كانت تردد أصداءها صخور الجبال، وهو يتمزق بين أنياب الذئب :
- هـ اااا، هـ ااا، هـ اااااا....
وهكذا يقال إننا نحن الحمير نسينا المخاطبة والمحادثة منذ ذلك اليوم، وبدأنا نعبر عن أفكارنا بواسطة النهيق... ولو لم يخدع نفسه ذلك الحمار إبن الجيل القديم حتى وصل الخطر الى تحت ذيله، كنا سنبقى على معرفة بالكلام....!!!!؟؟؟ آه منا نحن الحمير.... آه منا نحن الحمير.... هـ ااا... هـ ااا.... هـ ااا
Sunday, July 09, 2006
Friday, July 07, 2006
Wednesday, July 05, 2006
Sunday, July 02, 2006
غباء اصيل وغير مستورد
ـ
* لإجراء عمليات البحث والاستقصاء هناك دوما أساليب متبعة تعود فعاليتها حسب موضوع البحث والهدف من البحث، ولكن لا أدري لم تعجز كل الادوات والاساليب العلمية في التعامل مع الواقع الراهن للمجتمعات العربية، أوالحالة المزرية للواقع الاجتماعي العربي، بعيدا ً عن الفرضيات،
لايهمني الموضوع وتحديدا لا يهمني المجتمع العربي، لكن يهمني معرفة سبب عجز البحث والباحثين بعد كل هذه الفترة الطويلة من الوصول إلى أسلوب ناجح في دراسة وتحليل الواقع العربي!!
* من السهل التعبير بالكلمات لوصف حالة معينة، وقد تبدأ بجملة "البارحة كان نهاراً طويلاً" أو قد تعتبر الليل وطوله معبراً أكثر عن تلك الحالة، لكن كم تقترب كلماتك من الحقيقة لأن ليلة البارحة كانت مجرد ليلة تشبه ألاف الليالي ولاداعي للتلاعب بالأفكار للوصول إلى الحالة المراد وصفها. فقط قل الحقيقة ودع للأخرين الوصول إلى معنى الحالة ومدى تأثيرها عليهم.
* "الحزن" و"السعادة" هما موضوعين أختص بهما الجنس البشري، بدأً من عبادة الشمس وانتهاء بأغنيات هيفا ولم يتوصل الانسان (فيما بينهما) لسر تلك الثنائية "الحزن - السعادة". ربما لزم انتظار مرور الف عام لحين ضهور جديد ما يطرح فكرة مغايرة نستطيع من خلالها فهم ماهية هذه الثنائية للخروج منها,
أوليس من الاسهل الخروج منها دون اي انتظارات؟؟
ـ
* لإجراء عمليات البحث والاستقصاء هناك دوما أساليب متبعة تعود فعاليتها حسب موضوع البحث والهدف من البحث، ولكن لا أدري لم تعجز كل الادوات والاساليب العلمية في التعامل مع الواقع الراهن للمجتمعات العربية، أوالحالة المزرية للواقع الاجتماعي العربي، بعيدا ً عن الفرضيات،
لايهمني الموضوع وتحديدا لا يهمني المجتمع العربي، لكن يهمني معرفة سبب عجز البحث والباحثين بعد كل هذه الفترة الطويلة من الوصول إلى أسلوب ناجح في دراسة وتحليل الواقع العربي!!
* من السهل التعبير بالكلمات لوصف حالة معينة، وقد تبدأ بجملة "البارحة كان نهاراً طويلاً" أو قد تعتبر الليل وطوله معبراً أكثر عن تلك الحالة، لكن كم تقترب كلماتك من الحقيقة لأن ليلة البارحة كانت مجرد ليلة تشبه ألاف الليالي ولاداعي للتلاعب بالأفكار للوصول إلى الحالة المراد وصفها. فقط قل الحقيقة ودع للأخرين الوصول إلى معنى الحالة ومدى تأثيرها عليهم.
* "الحزن" و"السعادة" هما موضوعين أختص بهما الجنس البشري، بدأً من عبادة الشمس وانتهاء بأغنيات هيفا ولم يتوصل الانسان (فيما بينهما) لسر تلك الثنائية "الحزن - السعادة". ربما لزم انتظار مرور الف عام لحين ضهور جديد ما يطرح فكرة مغايرة نستطيع من خلالها فهم ماهية هذه الثنائية للخروج منها,
أوليس من الاسهل الخروج منها دون اي انتظارات؟؟
ـ
Saturday, June 24, 2006
محاولات فاشلة للكتابة
محاولة رقم واحد:
في البحث عن بداية للكلمات لا أجد سوى الوقت لأبدأ به، فالساعة قد تجاوزت الثالثة بعد منتصف الليل وأنا لم أشعر بالنعاس بعد رغم تعب النهار الطويل الذي انتهى قبل قليل بنشر الملابس على الحبل.
محاولة رقم أثنين:
كنت اعبر الممر مسرعاً عندما اخترق ذلك الحديث حاسة السمع الحادة لدي، كان الحديث يحمل سؤالاُ بريئا يهدف لإضاعة الوقت على مايبدو"أين تكمن عظمة الدنيا؟" هذا هو السؤال الذي سمعته وبدأت أمضغه برأسي أثناء متابعتي السير، أبتعدت عن مصدر الحديث، وبقي السؤال في رأسي، كيف لا يبقى وأنا لا أعرف بماذا أجيب هؤلاء القابعون في الاقبية عن سر العظمة في هذا العالم، أي عظمة في هذا العالم المليء بالأقبية والحفر الموزعة بحجم اجسادنا المتقاربة بالأحجام، لا، لست متشائماً اليوم ولا أتحدث بسوداوية، لكن الحقيقة هي السوداء، كهذا الدخان الخانق المنطلق من عوادم السيارات.
محاولة رقم ثلاثة:
من السهل جداً أن اقوم بالكتابة، لكن من الصعب الوصول بالكتابة إلى ما أرغب قوله، فالقلم يجرني ورائه ويفقدني السيطرة على الأسطر، عندما كنت صغيراً كنت استخدم المسطرة لأبقي على الكلمات فوق السطر، مع الزمن تعلمت أن أدع للقلم حريته ولو رغبت الأسطر بصحبة الكلمات فلتغير من استقامتها.
محاولة رقم أربعة:
فيروز في بعلبك، رؤية فيروز!! همممممم، ما أجمله من حلم بدأت أحلم به منذ الليلة الماضية،
نشالله يتحقق الحلم!!
محاولة رقم خمسة:
الحادث الذي وقع قبل اسبوع في استراليا للطبيبة خلود معروف فتح النقاش في سهرة الامس على باب الهجرة والسفر وما يجنيه الشخص من وراءهما، وأنتهى الحديث بوجوم كئيب على وجه من سمع كلماتي الصارخة: "عيش كم يوم حرية ولاتعيش ألف سنة قهر!!"،
محاولة رقم ستة (المحاولة خضعت لتأثير أغنية
Lean Rimmmes Don't Worry )
كيف تكون الحياة عندما تخلو من الحب؟؟
لا أريد أن أعرف!!
تكفيني معرفة الحياة بوجود الحب.
في البحث عن بداية للكلمات لا أجد سوى الوقت لأبدأ به، فالساعة قد تجاوزت الثالثة بعد منتصف الليل وأنا لم أشعر بالنعاس بعد رغم تعب النهار الطويل الذي انتهى قبل قليل بنشر الملابس على الحبل.
محاولة رقم أثنين:
كنت اعبر الممر مسرعاً عندما اخترق ذلك الحديث حاسة السمع الحادة لدي، كان الحديث يحمل سؤالاُ بريئا يهدف لإضاعة الوقت على مايبدو"أين تكمن عظمة الدنيا؟" هذا هو السؤال الذي سمعته وبدأت أمضغه برأسي أثناء متابعتي السير، أبتعدت عن مصدر الحديث، وبقي السؤال في رأسي، كيف لا يبقى وأنا لا أعرف بماذا أجيب هؤلاء القابعون في الاقبية عن سر العظمة في هذا العالم، أي عظمة في هذا العالم المليء بالأقبية والحفر الموزعة بحجم اجسادنا المتقاربة بالأحجام، لا، لست متشائماً اليوم ولا أتحدث بسوداوية، لكن الحقيقة هي السوداء، كهذا الدخان الخانق المنطلق من عوادم السيارات.
محاولة رقم ثلاثة:
من السهل جداً أن اقوم بالكتابة، لكن من الصعب الوصول بالكتابة إلى ما أرغب قوله، فالقلم يجرني ورائه ويفقدني السيطرة على الأسطر، عندما كنت صغيراً كنت استخدم المسطرة لأبقي على الكلمات فوق السطر، مع الزمن تعلمت أن أدع للقلم حريته ولو رغبت الأسطر بصحبة الكلمات فلتغير من استقامتها.
محاولة رقم أربعة:
فيروز في بعلبك، رؤية فيروز!! همممممم، ما أجمله من حلم بدأت أحلم به منذ الليلة الماضية،
نشالله يتحقق الحلم!!
محاولة رقم خمسة:
الحادث الذي وقع قبل اسبوع في استراليا للطبيبة خلود معروف فتح النقاش في سهرة الامس على باب الهجرة والسفر وما يجنيه الشخص من وراءهما، وأنتهى الحديث بوجوم كئيب على وجه من سمع كلماتي الصارخة: "عيش كم يوم حرية ولاتعيش ألف سنة قهر!!"،
محاولة رقم ستة (المحاولة خضعت لتأثير أغنية
Lean Rimmmes Don't Worry )
كيف تكون الحياة عندما تخلو من الحب؟؟
لا أريد أن أعرف!!
تكفيني معرفة الحياة بوجود الحب.
Tuesday, June 20, 2006
المستقبل والهويات القاتلة
أخيرا أنتهيت من قراءة كتاب الهويات القاتلة لأمين معلوف، وبالطبع ليس عندي أي تعليق على الكتاب، لكني أنصح الجميع بقرائته بتمعن،
وهذه أخر الأقتباسات من هذا الكتاب:
"نعرف اليوم ان التاريخ لايتبع أبداً الطريق الذي يرسم له، ليس لأنه زوغاني أو عصي على الفهم أو غامض، وليس لأنه يخضع للمنطق الانساني، بل لأنه بالضبط مايصنعه منه الناس ولأنه حصيلة كل أفعالهم الفردية أو الجماعية، وكل أقوالهم ومبادلاتهم ومواجهاتهم وآلامهم وأحقادهم وميولهم. كلما كثر صانعو التاريخ وكانوا أحراراً كان حاصل أفعالهم معقداً وتصعب الأحاطة به وعصياً على النظريات التبسيطية.
يتقدم التاريخ في كل لحظة على عدد لامتناه من الدروب، هل يمكن أن نسنتخلص من ذلك، رغم كل شيئ، معنى ما، بالتأكيد لن نعرف إلا عند "الوصول"، هذا إذا كان لهذه الكلمة من معنى.
هل سيكون المستقبل مستقبل أمالنا أم كوابيسنا، هل سيكون مصنوعا من الحرية أم من العبودية؟ وهل سيكون العالم، في نهاية الأمر أداة خلاصنا، أم أداة فنائنا؟ هل كنا الأعوان الملهمين لخالق أوحد؟ أو سحرة مبتذلين خرجت الامور عن سيطرتهم؟ هل نتجه صوب عالم أفضل أم صوب "أفضل العوالم"؟
ولكن لنتسائل أولاً ما الذي تخفيه لنا العقود القادمة؟ "صراع الحضارات" أم سكينة "القرية الكوكبية".
إن قناعاتي العميقة هي أن المستقبل غير مدون في أي مكان، وأن المستقبل سيكون ما نصنعه نحن." ـــــ
وهذه أخر الأقتباسات من هذا الكتاب:"نعرف اليوم ان التاريخ لايتبع أبداً الطريق الذي يرسم له، ليس لأنه زوغاني أو عصي على الفهم أو غامض، وليس لأنه يخضع للمنطق الانساني، بل لأنه بالضبط مايصنعه منه الناس ولأنه حصيلة كل أفعالهم الفردية أو الجماعية، وكل أقوالهم ومبادلاتهم ومواجهاتهم وآلامهم وأحقادهم وميولهم. كلما كثر صانعو التاريخ وكانوا أحراراً كان حاصل أفعالهم معقداً وتصعب الأحاطة به وعصياً على النظريات التبسيطية.
يتقدم التاريخ في كل لحظة على عدد لامتناه من الدروب، هل يمكن أن نسنتخلص من ذلك، رغم كل شيئ، معنى ما، بالتأكيد لن نعرف إلا عند "الوصول"، هذا إذا كان لهذه الكلمة من معنى.
هل سيكون المستقبل مستقبل أمالنا أم كوابيسنا، هل سيكون مصنوعا من الحرية أم من العبودية؟ وهل سيكون العالم، في نهاية الأمر أداة خلاصنا، أم أداة فنائنا؟ هل كنا الأعوان الملهمين لخالق أوحد؟ أو سحرة مبتذلين خرجت الامور عن سيطرتهم؟ هل نتجه صوب عالم أفضل أم صوب "أفضل العوالم"؟ولكن لنتسائل أولاً ما الذي تخفيه لنا العقود القادمة؟ "صراع الحضارات" أم سكينة "القرية الكوكبية".
إن قناعاتي العميقة هي أن المستقبل غير مدون في أي مكان، وأن المستقبل سيكون ما نصنعه نحن." ـــــ
Saturday, June 17, 2006
"Give thy thoughts no tongue" shakespeare ..
مع الوقت ازداد التشابه بيني وبين هذه المدونة، فهي لا تحمل طابع ما، ليست مدونة شخصية وليست مدونة صحفية وليست أي شيء أخر، انها صورة من هنا واغنية من هناك، كلمات من هذا الكتاب ومقتطفات من كتب نسيت اسمائها، وبعض الاشعار أحيانا بالعربية واحياناً بلغات أخرى، نعم تشبهني كثيرا هذه المدونة، تشبه حياتي التي تبدو وكأنها صورة عن مجلة أو نسخة عن بث لإذاعة ما، كل مايميزها هو فقدان الهدف، وفقدان الرقابة بما فيها الرقابة الذاتية،الكتابة هي تلك العادة الفوضوية التي ماتزال تعصف برأسي منذ تلك الايام القديمة في المدرسة حين كنت اكتب لأصدقائي رسائل العشق المليئة بالمشاعر وكلمات الحب والغزل ليكسبو بها ود ابنة الجيران او مجرد فتاة في الشارع، كتبت كثيراً لأصدقائي في تلك الايام ولكن لم يعبر في خاطري أن أكتب رسالة لصالحي ولا أستغرب ذلك فأنا وبعد كل تلك السنين لا زلت امارس فعل الكتابة بدون هدف كما كنت أفعل على زوايا كتب المدرسة والتي شكلت أكبر مدونة لي في حياتي، كل الكتب التي تمر تحت يدي لابد أن تمتلىء بالعبارات والحكم والمقولات المأثورة، أشعار غريبة، أمثال وحكم لا معنى لها تقريبـا، والكثير من السريالية التي كنت اعشقها في تلك الايام وكنت اعمل على دمجها مع التكعيبية في صنع صور غريبة لا تمت للمدرستين بأي صلة، التجربة هي كل ماكنت أفعل، لم أمّل التجارب أبداً، لم أكن أعرف غرابة ما أكتبه في تلك الفترة
، حتى رأيت النظرة في عيني ابنة الجيران التي ساقها حظها السيء لشراء كتبي المستعملة من أحدى المكتبات التي كنت أستبدل لديهم وعند نهاية كل عام دراسي الكتب القديمة بكتب السنة التي بعدها، نعم كانت تلك سنة طويلة من النظرات التي كانت ترمقني بها تلك الفتاة كلما رأتني بالشارع دون أن أعرف السبب، حتى وصلني الخبر أخيرا عن طريق احد الاصدقاء، يومها شعرت بشيء غريب وبدأت أتجنب رؤيتها بالشارع، لم أكن أحب النظرات الغريبة، ولكن مع الزمن تعلمت كيف أكون نفسي بدون أن أهتم لرأي الأخرين، كيف أكتب بدون أن أنتظر ردود الأفعال.الكتابة عندي هي صوت الافكار، هي هواجسي التي ارسمها بالحروف، تجارب أبحث بها عبثية الاشياء.
ضارباً بعرض الحائط حكمة شكسبير حين يقول "لا تدع لأفكارك لساناً"
ـــــ
Saturdays / Nelly Furtado
Saturdays
Hot motel
Stuffy inside
I know well
These eleven walls
Hot black tar
I tan my legs
Rest my heart
And dream of the city
Magazine and diet coke
I'm not a joke
This is me
Damaged leg
Heavy cart
Plastic cups
Linen mart
Rock garden
Where i used to play
People stare
Part of their day
Coffee break
Lunch at noon
Pumpernickel steak
Green and orange room
Done my list
I Make my way
To help my mother
End her day
Fresh cut grass
parking lot
We roll on out
We got a lot
We're on our way
Roll the windows down
And scream out loud
We're tired now
Take it home
Stop on the way
To the bakery
For some fruit and cake
Home i lay
After a shower clean
I hit my head
And i dream
Thursday, June 15, 2006
مازلت أقرأ الهويات القاتلة
أعود ثانية لأقتبس لكم من كتاب أمين معلوف الهويات القاتلة:
"لا أطلق أي حكم، فقط أبين أنه حدث أثناء التاريخ الاسلامي ممارسة طويلة للتعايش والتسامح. وأسارع لأضيف أن التسامح لايرضيني، فأنا لا أرغب أن يتسامح معي الاخرون بل أطالب بأن يعتبرونني مواطناً كامل الحقوق مهما كانت معتقداتي، سواء كنت مسلماً أو يهوديا في دولة ذات أغلبية مسلمة، أو في وسط مسيحين ويهود، وكذلك عندما لا أتبنى أية ديانة. إن الفكرة التي تقول أن جماعات "الكتاب" أي الكتاب المقدس يجب وضعها تحت حماية المسلمين لم تعد مقبولة اليوم، لأن الأمر يتعلق بوضع دوني، لم يخل يوما من الاهانات."
"لا أطلق أي حكم، فقط أبين أنه حدث أثناء التاريخ الاسلامي ممارسة طويلة للتعايش والتسامح. وأسارع لأضيف أن التسامح لايرضيني، فأنا لا أرغب أن يتسامح معي الاخرون بل أطالب بأن يعتبرونني مواطناً كامل الحقوق مهما كانت معتقداتي، سواء كنت مسلماً أو يهوديا في دولة ذات أغلبية مسلمة، أو في وسط مسيحين ويهود، وكذلك عندما لا أتبنى أية ديانة. إن الفكرة التي تقول أن جماعات "الكتاب" أي الكتاب المقدس يجب وضعها تحت حماية المسلمين لم تعد مقبولة اليوم، لأن الأمر يتعلق بوضع دوني، لم يخل يوما من الاهانات."
Friday, June 09, 2006
Hello God :D
more
Hello God
dolly parton
Hello God are you out there can you hear me are you listening any more
Hello God if we're still on speaking terms can you help me like before
I have questioned your existence my resistance leaves me cold
Can you help me go the distance hello God hello hello
This old world has gone to pieces can we fix it is there time
Hate and violence just increases we're so selfish cruel and blind
We fight and kill each other in your name defending you
Do you love some more than others we're so lost and confused
Hello God are you out there can you hear us are you listening any more
Hello God if we're still on speaking terms can you help us like before
Oh the free will you have given we have made a mockery of
This is no way to be livin' we're in great need of your love
Hello God (hello hello)
Hello God can you grant us love enough to make amends
(Hello God) is there still a chance that we could start again
Hello God we've learned our lesson dear God don't let us go
(Hello hello) more than ever hello God hello hello
Hello God we really need you we can't make it without you
(Hello God) we beseech you in the name of all that's true
Hello God please forgive us for we know not what we do
Hello God give us one more chance to prove ourselves to you
Hello God (hello God) hello God
Wednesday, June 07, 2006
قراءات في الهوية والعولمة
ـ" كم هو حقيقي أن مايحدد انتماء شخص إلى مجموعة ما هو تأثير الاخرين بشكل أساسي، أي القريبين منه، كأهله ومواطنيه وأخوته في الدين الذين يسعون إلى تملكه، وتأثير الذين في المواجهة والذين يعملون على اقصائه.على كل منا أن يشق طريقه بين الطرق التي يُدفع فيها، أو تلك الممنوعة عليه أو التي تُزرع بألأفخاخ تحت قدميه. فهو ليس ذاته دفعة واحدة ولايكفي بأن "يعي" ماهو عليه، إنه يصبح ماهو عليه، لايكفي بـأن "يعي" هويته، إنه يكتسبها خطوة خطوة."
أمين معلوف
Sunday, June 04, 2006
لو كانت سارة صبياً
سـأكتب لكم عن سارة، سارة الطفلة الصغيرة، أذكرها جالسة بالمقعد الخلفي للسيارة، تنطق بكلمات فرنسية لا أفهمها ولكني عرفت أنها كلمات رزيلة لأن والدتها التي كانت تقود السيارة كانت تنهيها عن لفظ تلك الكلمات ولكن دون أن تحيد نظرها عن الطريق الممتد أمامها والمليء بالسيارات التي ينطلق من ألسنة سائقيها أوسخ الكلمات التي يمكن لطفل أن يسمعها بحياته، سارة الطفلة التي تحمل اسم تلك الجارة الباريسية الجميلة التي لم تخفي الأم رغبتها بأن تصبح أبنتها يوماً بجمال تلك المرأة، كما لم تخفي تلك القصة التي تقبع خلف عودتهم من مدينة النور إلى مدينتنا المنزوية على نفسها،
"لو كانت سارة قد ولدت صبياً لما كنا فكرنا بالعودة"، قالتها دون أن تنظر إليّ ولم تنتبه للأنزعاج البادي على ملامح وجهي، كيف لا أنزعج وأنا أذكر سارة الطفلة التي كانت تبكي لأن شعرها القصير لا يتدلى على كتفيها مثل شعر الجارة سارة، سارة التي ترفض أن تذهب للمدرسة دون أن تزين الازهار كل ملابسها وأشيائها،
"لو كانت سارة قد ولدت صبياً لما كنا فكرنا بالعودة" كلمات لا تذهب من ذاكرتي، ولا أتمنى وبعد كل تلك السنين أن ألتقي بسارة، ولا أحب أن أرى تلك النظرة على وجه صبية أسمها سارة تختفي ملامح جمالها وشعرها تحت حجاب خطط له منذ لحظة ولادتها، بعد ان أنتزعوها من تحت نور مدينة باريس ومن جانب جارة جميلة اسمها سارة لتعود إلى مدينة لا تعرف أنها مدينة يغلب فيها الادعاء على مافيها من الاخلاق.

"لو كانت سارة قد ولدت صبياً لما كنا فكرنا بالعودة"، قالتها دون أن تنظر إليّ ولم تنتبه للأنزعاج البادي على ملامح وجهي، كيف لا أنزعج وأنا أذكر سارة الطفلة التي كانت تبكي لأن شعرها القصير لا يتدلى على كتفيها مثل شعر الجارة سارة، سارة التي ترفض أن تذهب للمدرسة دون أن تزين الازهار كل ملابسها وأشيائها،
"لو كانت سارة قد ولدت صبياً لما كنا فكرنا بالعودة" كلمات لا تذهب من ذاكرتي، ولا أتمنى وبعد كل تلك السنين أن ألتقي بسارة، ولا أحب أن أرى تلك النظرة على وجه صبية أسمها سارة تختفي ملامح جمالها وشعرها تحت حجاب خطط له منذ لحظة ولادتها، بعد ان أنتزعوها من تحت نور مدينة باريس ومن جانب جارة جميلة اسمها سارة لتعود إلى مدينة لا تعرف أنها مدينة يغلب فيها الادعاء على مافيها من الاخلاق.
Subscribe to:
Posts (Atom)
