Sunday, February 25, 2007

اليقين المطلق

عندما تعبر بين ثنايا شوراعنا المنزوية عن حضارة هذا الكوكب الأزرق الكبير يحزنك أنعدام أي وجود لألوان قوس قزح، فمع وجود كل ذلك اليقين المطلق بين الناس لن يكون مستغربا أن تختفي الالوان ونكتفي باللون الاسود مع تدرجاته حتى الرمادي الفاتح، اختر ما شئت من هذا اللون فهو متوفر في كل مكان، لون الأبنية، لون الشوارع، لون الهواء، كل شيء يحمل هذا اللون الكئيب القاتم، لا تسألني عن اللون الأخضر أو الأزرق أو الأحمر، فلم يعد للطبيعة عندنا مكان تزهر فيه، الأسود فقط، او لعل بعض الرمادي قد يفرح بصركم، لا عليكم، فنحن نعمل بكل طاقتنا لنهزم الرأسمالية العالمية وفي تلك الاثناء لن يضير اختفاء الالوان من مدننا، أنها حربنا الأن، لم يعد من مجال للتراجع، ثم لم كل هذا البحث عن الالوان وفروا هذه الجهود وانضوا تحت شعاراتنا لنهزم معاً الإمبريالية المتغطرسة،

اليقين المطلق هوجهل مطلق، هذا مايقوله اللون الاسود المنتشر في مدننا، ولن يزهر قوس قزح من جديد قبل أن يتوقف دونكيشوت عن حربه المتخيلة على طواحين الهواء ويعود ليزرع أرضه بحبوب قد تنبت يوماً سنابلاً خضراء وتعيد لنا الصيف مع اصفرار حبوبها،

في البدء كان القول، في البدء كان الصمت

لم أخف ابتسامتي وانا أراها تحاول جاهدة البقاء على هدوئها مع أن قدمها كانت ترفض الاستكانة ولم تتوقف عن الحركة جيئة وذهاباً كرقاص ساعة تسعى جاهدة لتوقف وقت لن يتوقف، حاولت طوال الوقت أن لا أنظر إليها بشكل مباشر لكي اخفف من حدة التوتر بداخلها وتبين لي بعدها بأني كنت أحاول أن أهدأ من توتري أنا، رغم أن قدمي كانت مستكينة ولا تظهر ذلك الانحباس للأنفاس الذي كنت أحاول تنظيمه من فترة لأخرى ولكن لحسن الحظ كنا في بيت ينطبق عليه المثل القائل: "اختر الأرض المناسبة لزرعك"، ففي ذلك البيت الذي جمعنا كانت الأجواء أكثر حميمة مما تخيلت، تشعر بحب من حولك، وسعيهم لجعلك سعيداً، هناك في ذلك البيت الذي لم أزره لأعوام وأعوام قد تكون تجاوزت الخمس والعشرين عاماً، لكني من أول لحظة دخلته شعرت بالأنتماء وكأنني جزء منه، لامراسم ولابروتوكلات، لدرجة أنني نسيت معها كل ماكان قيل لي عن الطريقة التي يجب أن أتصرف معها أو الكلمات التي يجب أن أقولها أو الكلمات التي يجب أن أتجنبها، لكن أكثر ما كان اضحكني هو نصيحة "لا تتكلم بالسياسة" نعم، لاتتكلم بالسياسة، هل يعقل أن يكون هناك نصيحة تشبه هذه النصيحة، ولشخص يشبهني، ياليتها كانت النصيحة تقول لي كيف يمكن للمرء أن يصف نفسه بأقل العبارات، فلم يكن لي أن أختزل حياتي بجملة من العبارات، كان لابد لي من الاستمرار بالحديث المتواصل، بعض القصص وبعض الذكريات، بعض التحليل، بعض الوصف، لا أدري كم تحدثت، لكن لابد من الاعتراف أنها كانت أذكى مني بكثير في هذه الناحية، فبضع عبارات قالتها كانت توصل ماتود قوله، كانت تستمع وتستمع، لم تقاطعني كثيراً بعكس مافعلت أنا، لربما شعرت بحاجتي لأقول أكثر مما قلت، ربما كنت احاول مساعدتها في فهم الحالة التي احاول أن أوضحها، لاأدري الأن لربما لو تكرر الموقف نفسه لتصرفت بنفس الطريقة، لكني في المرة القادمة لن اتردد في أن أطلب منها ان تسمح لي بمسك يدها، فقد سيطر علي شعور كبير بحاجتي لمسك يدها، أحسست انني أستطيع أن أقرأ هناك أكثر من كل الكلام الذي قيل بينما كنت أنظر إلى يديها أكثر مما أنظر لوجها، أراقب حركتهما، لدرجة لم أعد اكترث لحركة قدمها التي لم تتوقف ابداً عن الاهتزاز، مرة واحدة فقط نظرت إلى وجها وفي رأسي كانت تتردد كلمات تقول "وحدها المرأة الجميلة تقبل الظهور بدون ماكياج"، لفتت انتباهي بذلك الوجه الخالي من علامات التزويق والماكياجات، نعم، صريحة بكل شي، تقول ماتريد، تعلن قناعاتها بهدوء، تسأل بهدوء رغم كل التوتر، كل ذلك بدء يثير السؤال بداخلي "من هي هذه الفتاة؟؟" فجأة تحول هذا السؤال لهاجس أخدت أبحث له عن جواب ما، ما المميز فيها؟، كانت دهشتي تزداد شيئاً فشيئاً وكأنني في رحلة لا أستطيع أن أتوقع كيف تسير الامور بها، لم أعتد مثل هذا الشعور، وبدأت تزداد رغبتي بالأكتشاف، تتوالي الكلمات وتتوالي الافكار، حتى أقف هناك في نهاية المطاف، أقف عند لحظة أشعر برغبتي لأن أَضمها، أشعر بأنها تحتاج لضمة كبيرة، ماتلبث أن تتحول لشعور بحاجتي أنا لتلك الضمة، ماذا بعد ذلك!!! توقفت هي عن الكلام وكانها تحتاج لصمت طويل، كان يمكن لي أن أستمر بالحديث، لكن صمتها بدء يعلن أنها قد وصلت لمكان ما، كانت تقف هناك في النهاية وتفكر بصوت لم يكن مسموعاً لكن يسهل رؤيته على جسدها الملتصق بالكرسي وكأنها قد أنهت للتو سباق ماراثوني متعب،

Saturday, February 24, 2007

بعد أن


حكايا طيف

أعبر الأن كطائر ازرق او شجرة برتقال،
فحسن جمالك .. صوت من بقايا النور،

عيوني مغمضة إلى مابعد رؤياك حتى تودعني همساتك الخافتة المتلاشية،

ليس الوقت محصورا بذكرى لمساتك،
لكن لمساتك تحاصر الوقت في محيط ذاكرتي,


Friday, February 23, 2007

إن المستقبل لم يعد كما كان

لإن المستقبل لم يعد كما كان


"إن قناعاتي العميقة هي أن المستقبل غير مدون في أي مكان،
وأن المستقبل سيكون ما نصنعه نحن."
- أمين معلوف

"المستقبل،عاجزون عن التنبؤ به لأنه تاريخ الحرية".
كانط -

Thursday, February 22, 2007

إبريق الزيت



هل تعرفون بماتذكرني حياتنا اليومية؟ لا تتسائلوا كثيراً ، ودعونا نعود لحكاية إبريق الزيت، هل تودون سماع قصة ابريق الزيت؟ رغبتم أم لم ترغبوا سأروي عليكم قصة إبريق الزيت، فهل تودون سماع قصة إبريق الزيت؟

للأبجر الحق أن يستاء من تصرفات فارسه المغوار، فبعد أن أصبح المشروع الاخير لعنترة فارس بني يقظان هو اكتشاف علاج يجعل البشرة اكثر بياضا وشعراً أشقراً منسدلاً على كتفيه، لكن أنفه الافطس كان عزيزاً عليه فأجل عملية التجميل لعصر يوم أخر.


الساعة التي خسرت عقرب ساعاتها، تعود للوراء في محاولة لتقريب وجهات النظر في قضايانا المعاصرة، وتعود إلينا بعد حين بعقرب الثواني وحيداً.


***********

Tuesday, February 20, 2007

حكاية

كانت الحكاية طويلة ومع ذلك كررها امامي عشرات المرات، شدني لتلك الحكاية عندما رواها لي في المرة الاولى، لكن مع الزمن أصبحت مجرد فكرة أنه سيعيد روايتها من جديد تشكل عبئا نفسياً لا حمل ولاطاقة لي عليه، كان يشعر بضيقي من تكراره لها، لكنه لم يستطع منع نفسه من إعادتها، ولكنه كان يحاول في كل مرة أن يضيف بعض العناصر الجديدة عليها محاولاً جهده ليثير عندي بعض الفضول الذي لم يعد يحصل عليه، كان مصراً على أن يروي لي التفاصيل في حين كانت خطوط القهوة بداخل الفنجان الفارغ أمامي تسيطر على تفكيري، أخذت أنظر إلى تلك الخطوط الملتوية كطريق جبلي علّني أرى مايراه الأشخاص الذي يزاولون التبصير بالفنجان، بدأ شعوري بحاجتي لمزيد من القهوة يجعلني في ضيق من الاستمرار لسماعه وهو يروي لي تلك التفاصيل برتابة اعتدت عليها، نظرت حولي باحثا عن أي أمل في العثور على مهرب من البقاء، كنت أود الاعتذار والأنسحاب حين طرقت أذني جملته الأخيرة، وأنهار في البكاء، "نعم، أنا حمار!!!" "أنا حمار وبأذنان طويلتان!!!" كان يردد هذه العبارات بينما تنهمر الدموع من عينيه سيلا جارفاً، لم أره يبكي من قبل، رغم كل المأساة التي كان يحاول زرعها في روايته لم يبكي من قبل، كان يحاول اظهار قوته في مواجهة كل تلك الاحداث التي ألمت به، ودائما يحمل الظروف أسباب مأساته، لا أدري ما الذي جعله ينهار تماماً في هذا اليوم، لم يكن هناك من شي مختلف اليوم، كل شي كان كالمعتاد، ركوة القهوة والفناجين الفارغة على الطاولة الخشبية أمامنا، لم تكن صورة مريم العذراء بورقها المصفر مختلفة عن ماكانت عليه فهي مثلما اذكرها من سنين على ذلك الجدار الخالي من اية صورة اخرى، الباب بلونه الالماسي المائل للرمادي بفعل الزمن، أخذت اعدد كل مافي الغرفة مقارناً مع ما أختزنه من صور في ذاكرتي لتلك الغرفة، كل شي كمان كان، إلا هو، كان في حالة انهيار كامل، يصرخ ويبكي، لأول مرة أشعر انه يقول القصة الحقيقة، لأول مرة ينهي القصة بالشكل الذي كنت اردده بيني وبين نفسي في كل مرة كنت اسمع روايته تلك، "نعم، أنت حمار!!" اهمس بتلك العبارة محاولاً أن لا يسمعني، أنظر إليه نظرة وداع سريعة وامضي خارجاً، أشعر براحة كبيرة لأنه وصل لتلك النهاية، كنت أعلم أنني لن أسمع تلك الحكاية ثانية، ربما سيكون هناك قصص أخرى، لكن ليس هذه
......

المود لهذا اليوم

أعجبتني فكرة حجز البلوجرز لزاوية من البلوج لوضع صورة يومية تعبر عن الحالة المزاجية الخاصة بهم، وبعد قليل من التفكير وصلت لأني أفضل أن أضع صوراً تعبر عن الحالة المزاجية لدي دون الرجوع لتلك المواقع التي تساعد على وضع تلك الحالة في البلوج.

ولو قررت أن أضع موود اليوم فما سيكون؟؟؟

مودي لهذا اليوم؟؟
امممممممم، أشعر بأنه سيكون أسبوع طويل، ولابد من الهرب من ثقل الوقت، لا أجد أكثر من التطييــ* تعبيرا عما أشعر به تجاه الدنيا وهاكم الصورة الأكثر تعبيرا من الكلام

Sunday, February 18, 2007

Google Patents!!!

لا أدري ماأقول عن خدمة جوجل الجديدة،
Google Patents Search over 7 million patents.

بكل بساطة الأن يمكنك البحث ضمن مامجموعه سبعة ملايين براءة أختراع منذ عام 1860 ولغاية عام 2006 كامل التفاصيل وصور الاختراع والرسوم الهندسية التفصيلية، وصف وطريقة عمل كل اختراع، كل ذلك بين ايديكم،

يحتوي الموقع على براءات الأختراع الخاصة بمكتب براءات الأختراع المقدمة في امريكا ولا يتضمن البراءات الدولية ولا يتضمن البراءات الحديثة العهد والتي لم تزل قيد التطوير ولايتعارض نشرها مع حقوق الملكية،

طريقة البحث سهلة جدا وموضحة على الموقع

وهاهي صورة الموقع لو اردتم رؤيتها دون الذهاب إلى جوجل

Friday, February 16, 2007

تخريف مستمر!!!



ليست القضية مجرد افكار تقولها وتمضي، لكنها كل شيء يدور من حولك وبداخلك، هنالك من القضايا مايكفي ليكون الوقت اقصر من ان يكفي للحديث عن كل شي، حينها ماهو خيارك من كل تلك القضايا، هل ستعبر الجسر أم تتوقف عند المنتصف منتظرا أن تعرف اين يأخذك ذلك الطريق، أم ستعلن أن الساعة التي تمضي تكون في مكان أبعد من أن تملكها مرة ثانية، الحكاية هي انك الأن هنا ولن تكون في الماضي، سيكون هناك دوما جديد ولكن بعدها كل ماكان هو الماضي، هل يكفيك ان تكون سعيدا، هل تبحث عن الرضا، قد تعجز عن رفض الالام، قد تعجز عن حرف المعاناة من طريقك، لكن في النهاية انت هو ما أنت، انت هو الشخص الذي تشكل بعد كل تلك الصراعات وكل تلك العذابات، ألم يكن من الأجدر تجنب كل تلك اللحظات؟؟ ليس عليك ان تقرر، ولا أن تقول أن الاشيا لم تكن كما ترغب، سيكون عليك فقط أن تعي أن الوفرة والقوة هما نتاج الطبيعة، سيكون عليك أن تعرف كيف تتجاوز كل تلك اللحظات التي بدوت فيها عاجزاً عن حسم أمرك، ولكن دع عنك محاولاتك البائسة في الشفقة على روحك المتورطة برومانسيتها، دع المزاج يحكم السيطرة على دفة القيادة بدلاً عن كل تلك الافكار المتناوبة في رصد اتجاهاتك المتوترة، كل يوم هو يوم جديد، كل يوم هو يوم أخر، ولكن هاأنت هنا كما كنت هناك، الجسد الباقي من بقايا صراعاتك المتولدة عن فكرة الرفض، الروح المثقلة بحكمة لم تعد تفي بالغرض المفترض بأنها تمثله، كل تلك الافكار، الكتب، اللوحات، الألحان، تتجمع في كل ركن من حياتك لتصنع مخزونا تجد نفسك ضائعاً بين زواياه، رائحة المطر وحدها توقف تشردك بين كل تلك الاكوام، سيتوجب عليك أن تحمل حذائك بيديك وتسير عار القدمين على الارض المبتلة ببداية مطر طال انتظاره، تسير رويداً لتروي عطشك لكل ذلك الجمال المترامي، ستشعر برغبة في المزيد، تركع على ركبتيك وتقترب أكثر فأكثر من الارض، تزداد الرغبة في داخلك، لاشي يمنعك من أن تغمر الأرض بكلا يديك ويحيط جسدك بكل ذلك الجمال، تتحدان الأن، أليست هذه هي النهاية؟؟؟ أم لعلها البداية، من يعلم، أو لنعود من جديد من يهتم أين تكون البداية أو النهاية...

Wednesday, February 14, 2007

تخاريف العيد!!

كثيرون يعبرون منذ الصباح في افق ذاكرتي اليوم واحداً تلو الأخر واسمائهم لم تعد معروفة، كلماتهم فقط تجيء وتروح مع هذيانات الاستيقاظ الباكر، شعور غريب يصيبني حين تتراكم لحظات الماضي كلها دفعة واحدة لتشكل خلايا جسمي المندس تحت غطاؤه في هذا الصباح البارد بينما حبات المطر لم تتوقف بعد، أحلم بصوت مألوف يكلمني عن نهر بردى، أصحى رغم النعاس، اضحك على نفسي فمالي ومال بردى في هذا الصباح، ربما هو الاشتياق للماضي، ربما بسبب المطر الذي فاض بعد انتظار طويل، اليوم كان عيد، عيد الحب هكذا يسمونه، سرت طويلا في شوارع دمشق، دخلت محل الصدّيق للشاورما، يقال أنه الاقدم في دمشق، ذلك المحل المختفي هناك تحت عبّارة مبنى البريد على ايام الاحتلال الفرنسي في ساحة المرجة، اتذكر صورة هذا المبنى مع بداية القرن الماضي وصور الخيول التي كانت تنقل البريد من خلال هذا المبنى، يضهر لي تفصيل أخر في تلك الصورة القديمة، انه ترومواي دمشق، اه، كم أحن لذلك الترومواي رغم أنه اختفى قبل مولدي بسنين كثيرة، تملأ وجهي ابتسامة تقول " ياليتهم يعيدونه!!"، ، يقولون ان عمره يزيد على 140 عاماً، ليس الترومواي، اقصد محل الشاورما!!، اتناول غدائي كنت ارغب بتناول القطايف العصافيري لكن الغداء الدسم لم يترك مكاناً لها، فأنطلق واخرج ماشياً في الشوارع، أبتسامتي تمطر الناس من حولي، اليوم عيد كما قلت لكم، لكن لاعيد يضهر في تلك الساحة التي تمتلئ بزحمة منتصف النهار، اسير لغاية جسر فكتوريا، اقف منتظراً، أقرأ عبارة "النادي العربي" على المبنى المقابل لي، تعود أبتسامتي للظهور مع تذكري لعبد الرحمن الشهبندر، ابتسامتي تزداد أتساعا بينما أسأل نفسي اين أًصبحت سارة مؤيد العظم، هل ماتت!! مالذي حل بها بعدما قتلو زوجها الشهبندر وهو في عيادته يعالج المرضى، انظر حولي لعلي اراها، أو ربما احداً من أحفادهما، هل كان لهما أبناء!! لربما!!، لربما كان ابناء احفادهما الأن يحتفلون بعيد الحب في زوايا احدى شوارع دمشق، لربما في باريس، لايهم المكان، المهم هو العيد، تتوقف الافكار كلها حين يقف إلى جانبي شرطي المرور بسحنته الريفية، وددت لو أنه لا يتكلم، لم أرغب بسماع صوته، كنت اريد فقط أن أسمع صوت الشهبندر وهو يخطب بحشد منصت متخيلا الحماسة التي تملئه، لكن رغبتي لا تتحقق، وتسقط الابتسامة مع صرخات الشرطي على أحد السائقين الذين يصعد بسيارته على الرصيف، يتجاهل السائق صيحات الشرطي، وتزداد صرخات الشرطي حدة، يتدخل أحد المارة بكلمات غاضبة شاتماً الفوضى ويردد بعض الكلمات البذيئة بينما هو يسير بعيداً، أستقل سيارة وأطلب من السائق نقلي إلى مكان عملي، تسير لجانبنا سيارة يستقلها الممثل أسعد فضة، انظر إليه، أتذكر مشهده في فيلم ليالي أبن أوى، في ذلك المشهد الذي يفرغ فيه صناديق البندورة تحت اقدامه ويدوسها لاعنا أبو الحياة، انظر إليه من جديد وأضحك حين يترائى لي أنه ينظر من تحت نظارته إلى فتاة تسير على رصيف الشارع، سرعان ما أفقد أثره عند ضياعنا في ساحة الأمويين، تضحكني كلمة ضياع، ولكنها الكلمة الأكثر تعبيرا عن حالة الفوضى العارمة التي تعيشها ساحة الأمويين طوال الوقت، الدخول إلى الساحة اعجوبة والخروج منها اعجوبة أخرى، كلما تذكرت أن أسم هذه الساحة ساحة الأمويين أتخيل معاوية يجلس في وسط تلك الساحة ليدير الفوضى التي عاشتها تلك الحقبة من تاريخ هذه البلاد، هل لم نزل داخل حلقة الفوضى منذ تلك الايام، هل سيكون هناك من لحظة تترائى لنا فيها مخارج أكثر أملاً، أترك التاكسي واسير بعيداً، تتلاشى صورتي مع الوقت، وتبقى ابتسامتي العريضة خلفي...

Friday, February 09, 2007

شقراء و وزراء

جلست امام التلفزين مقلباً بين المحطات داعياً الله ان لاتمر أصالة نصري في إحداها حتى لا يصيبني صوتها المصرصر الحاد برعشة في جسدي قد لا أشفى منها بسهولة، اتوقف عند احد التقارير الذي يتحدث عن وفاة آنا نيكول سميث البارحة في احدى الاوتيلات، لا أدري لما تتجول الافكار براسي بطريقة لاتتناسب مع خبر وفاتها، على مايبدو ان الصور التي يمتلئ بها رأسي عنها لا يمكن لها بسهولة ان تبتعد فاسحة المجال لجلالة الموت أن يفرض نفسه، اضحكتني عبارة المذيع حين سأل:"لمّ نحن نحب آنا نيكول سميث؟"، لما يخطر ببالي جواب اخر سوى كونها نجمة البلاي بوي الاشهر، حاول المذيع أن يعيدني إلى جو الموت متحدثاً عن حادثة وفاة ابنها ذي العشرين عاما، قبل اشهر، لكن لم يكن للموت حظاً في دفن صور آنا الشقراء من ذهني، وحده الحديث عن زوجها الأول ملياردير النفط الذي يكبرها ب 63 عاما صنع ضبابا في مخيلتي، اغير المحطة بسرعة، لا أريد أن أعرف المزيد، لقد ماتت نجمة البرامج الواقعية وانتهى الأمر، أتوقف عند احدى المحطات الاخبارية، يناقش المذيع قضية أختيار الوزراء في احدى الدول العربية وعن عامل الولاء كعامل اساسي للترشيح وأعتبار الكفاءة عاملاً ثانياً، تعود صور آنا نيكول سميث لمخيلتي من جديد، لا أفهم الارتباط بين هذه الصور وقضية اختيار هؤلاء الوزراء، تترافق صورة آنا نيكول بصور أخرى، اتذكر قضايا الفساد التي سببتها أنا نيكول سميث قبل فترة حين قررت انجاب طفلتها في الباهاما، والأحراج السياسي الكبير الذي وقعت به حكومة الباهاما بسبب التنازلات التي قدمها وزرائها لتلك النجمة الشقراء، اردت أن أغير المحطة ثانية، لكن شعورأ خالجني بأن أصالة نصري تغني على المحطة التالية، قررت تجنب تلك المأساة الناطقة وضغطت زر الأغلاق، ساد الصمت لبرهة، سألت نفسي /ماذا لو لم تكن اصالة نصري على المحطة التالية؟؟/ لم أفكر طويلاً بالأمر وفتحت جهاز الكمبيوتر، وبحثت عن لعبة التاتريز وبسرعة بدأت المكعبات المتساقطة تتحرك بطريقة تتساقط معها الأفكار بعيدا عني...

Wednesday, January 17, 2007

الرجال والرجولة

هذا تاج جميل اعجبني من رات فقررت أن أدعو نفسي بنفسي وراح جاوب على التاج، مو لحتى قول اني رجال ، لحتى قول اللي عندي وبس

نكهة العطر التي تفضلها على جسد المرأة: سكر، بهار، ازهار؟

رائحة مابعد الحمام، او مايقال عنها رائحة النظافة .

الجزء الذي تفضّله في جسم المرأة؟
عينيها، او تحديدا بريق عينيها.

في حال جاء يوم مُنع فيه استعمال كلمة :أحبك"، ما هو التعبير الذي تستخدمه لتعبّر لها عن مشاعرك و تقول إنك تحبها؟

حالياً كلما اردت ان أقول لها "احبك" أقول لها "اكرهك" وكانت تعرف اني اقصد بها "احبك"، وكأني كنت خايف بيوم من الايام يمنعو كلمة "احبك" .


ما يكون شعورك إذا أخذت هي زمام المبادرة؟
بشكل عام في حال وجود حب مشترك لايهم من يأخذ زمام المبادرة فلا بد لأحدهما أن يبدأ، المهم هو ما بعد اخذ زمام المبادرة هل سيتحمل كل طرف مسؤولياته.

لا تستطيع الاستمرار في علاقتك معها، بأي وسيلة تخلّص عليها؟ (العلاقة طبعا).
انهاء العلاقة يكون بطريقة واحدة، صراحة بعدم امكانية المتابعة, لأن المتابعة ضياع للوقت.
سمِّ عنوان فيلم يصف علاقتك بالمرأة.
City of Angels
http://en.wikipedia.org/wiki/City_of_Angels
.

سمِّ عنوان فيلم تصف به نفسك.
شخصية Robin Williams في فيلم dead poet society


إنّه أول لقاء وجها لوجه معها، في أي مكان يكون؟ أي مكان هادئ.

إلى أي مدى تذهب للحصول على المرأة التي تتمناها؟(نخن نعتقد أن الرجل بطبيعته لا يملك الجرأة الكافية)..
إلى المدى الذي ابدأ بالقول لنفسي كفى ارجع.

ما الذي تخافه في و من المرأة؟
أخاف في المرأة أن تعميها مشاعرها عن عقلها،
الذي اخافه من المرأة تعلقها بالرجل لدرجة لا تستطيع ان تعيش بدونه.

اذا خذلك... مرة او اكثر و اكدت لك ان الحب يغني عن كل شيء ,هل تحقد عليها ام تقبل بحبها الجارف ( سؤال من نارنجة)
لا أدري تماماً ماذا سأفعل بوقتها، لكني اخشى الحب الجارف كما أخشى اي مشاعر جارفة اخرى، احب الاشياء ان تكون عقلانية، لكن اعلم انه مع الحب تنتفي العقلانية.

ما الوجه الذي تحرص على عدم اظهاره امامها ؟
وجهي حين اكون في حالة افلاس مادي.

هل تخاطر بحياتك و تخبرها اذا لاحظت زيادة في وزنها؟
بالتاكيد، اخبرها لأن القضية قضية صحية قبل ان تكون قضية جمالية.

هل تحبّها لدرجة ان تتذوق طبخها لأول مرة؟
بالتأكيد.

لقد نسيَت عيد ميلادك، ما تكون ردة فعلك؟؟
ومن قال اني اتذكر عيد ميلادي من اصلو، ياما مرات نسيت يوم ميلادي, فكيف اطلب منها تذكره على طول.

تكذب عليها عندما: يكون في داعي للكذب لمصلحة جميع الاطراف.

هل تصرّ على تسمية اولادك على اسم اهلك، خصوصاُ اذا اسمهم "برعي، حنفي، زليخة، درويشة، خزاعي..."؟
لا احب الاسماء القديمة وافضل الاسماء العصرية ذات الوقع الجميل على السمع.

هل الرجال أيضاً يغرهم الثناء؟
بالتأكيد،

إنها بداية العلاقة، كم سيستغرقك الأمر لجرّها الى منطقة المحظور؟؟ يتناسب بشكل عكسي مع الوقت الذي سأمضيه وإياها بعدها، يعني لو كنت قررت انها ستكون شريكة حياتي كلها لن انتظر وقت طويلا للوصول لمنطقة الحضور، اما لوكانت مجرد شخص عابر فلن اسعى لمنطقة المحظور ابداً،

هل هشاشة الرجل اشد من هشاشة المراة؟
ليس هناك قاعدة بهذا الخصوص، كل شخص وطبيعته امرأة كانت او رجل.

متى اخر مرة بكيت و لماذا؟
عندما كانت تبكي امامي، أبكي لبكائها ولا شيئ اخر يبكيني، انا من الناس الذين يضحكون حتى في جلسات العزاء.