Tuesday, November 22, 2005

العاشقين العابثين


حين تهرب الكلمات من وجع اللحظة الغابرة، فتعبر على جسر الهروب إلى ضفة النسيان، تمر إلى جانب الشجرة المحنية، شجرة يملئ جذعها نقش لقلوب واسماء لعاشقين مرّو من هنا، تستغرب محاولات العابثين لشطب تلك الذكريات دون سبب واضح، ايكون ذلك غيرة من الحب ام لشقاوة في نفس مراهق لم يزل يحلم بلحظة يعود ليرسم اسم حبيبته يوما ما على جذع هذه الشجرة ....



!!فش خلقك فش

هذه محاولة جد جادة، يعني جادة جداً ، ولكن لما هي محاولة ، لأنني أحاول ، و لما هي جادة، لأني مصر على ان تكون جادة، ما الذي أحاول أن افعله، مجرد محاولة لسرقة بعض الوقت والتفرغ لهذه المدونة لبضعة دقائق، وما أهمية الموضوع، لا أهمية له، لكني احمل كلمات اخشى اني لن استطيع النوم دون ان ارميها في هذه المدونة التي امست تشبه "جورة الغم" او " جورة الهم" كما يسميها البعض، بس عن اي هم وغم عم احكي، اليوم كان كله هموم، بس الهم الاكثر انتشاراً في شوارعنا اليوم كان أنفلونزا الطيور، حتى انه غطى على أخبار ميليس والتحقيق، لكن ما اود الكتابة عنه شيء اخر مختلف تماماً، هي صورة شاهدتها على الانترنيت اليوم وتحتها بعض الكلمات سأتركها لكم قبل أن أذهب للنوم ...




If one Rose grows alone in your garden.....
Its fragrance sweetness .... will soon pass away ....


Saturday, November 19, 2005

بريخت، يرد على تساؤلات

أًضحك كثيراًَ كلما عدت بعد فترة غياب لمدونتي وأجد بأنتظاري تلك العبارة "سأعود لأكمل لكم…"!! وكأني كنت أخبر اني سأغيب لفترة ليست قصيرة، أو كأني كنت ابحث عن مخرج لأتهرب من العودة للكتابة، ليس من السهل ابدا التحدث بكل شي، كيف أتحدث عن اشياء هي بلحظة ما تشكل جزء من حياتي دون أن أعرض هذا الجزء لنور الشمس ، ففي كل يوم يزداد الذين يقرأون هذه المدونة والكثيرمنهم يعرفوني في الحياة الواقعية، بالطبع أنا لا أخاف من الكتابة، ولكنه شعور غريب عندما اكتب وانا اعرف ان هناك من سيقرأ وهو يعرف من يكون الأيرون ماسك، يعرف خالد بلحمه وشحمه، فكرت طويلا في بدأ مدونة جديدة لا تحمل اسمي، لعلي استطيع ان أعود للكتابة بدون تفكير او أنتقاء للمواضيع، كل هذا يقودني للسؤال "لما أنا هنا؟" "ما الذي أريده من كل هذه الكتابة؟" اعرف ان معظم الذين يكتبون في مدوناتهم يسألون انفسهم هذا السؤال كثيراً والكثير منهم توقف عن الكتابة او قام بإلغاء مدونة كان قد بدأها، أو بتر مدونته وتوقف عن الكتابة بها، ما اشبه المدونين بالطيور المهاجرة، فما أن تعتاد اعشاشها حتى يحين موعد الهجرة من جديد، إلى أين نحن مهاجرين في هذا العالم الذي لا مكان فيه لعش يحمي من برد او يقي من جوع،ويبدو أن كل الأمكنة في هذا العالم تحمل اسئلة لا أجابات لها، ولا مكان يحمل في طياته معالم الاستقرار،
كل هذا يعيدني لبريخت ولتلك القصيدة التي لا تبارح مكانها في اول صفحة من دفاتري ومنذ زمن طويل، تلك القصيدة التي ارسلها بريخت لصديقته البولونية بعد أن أشتعلت نار الحرب العالمية بين بلديهما:

الأسئلة هي كل ما يمكنني أن أمنحك،
وأقبل بكل الاجابات ..

فليس بيدي ان أطعمك لو كنت جائعة،
أو أن احميك وأنتي خائفة..

يبدو كأنني لست موجود في هذا العالم ...


لن اعلق كثيرا على تلك القصيدة، ولكن تزداد أسئلتي سؤالاً في هذا اليوم، هل تغير ذلك الزمن الذي عاش فيه بريخت، هل تغير لدرجة يمكن فيها البحث عن قصيدة شعر اكثر فرحاً تناسب هذا الزمن على فرض انه اصبح زمن افضل من زمن الحرب العالمية، أم هل بقي بريخت بقصيدته يمثل جواباً لهذا العالم الذي لما يعد من الممكن البحث فيه عن أماكن تقدر على حماية اعشاش قد نرغب ببنائها لنرتاح قليلا من تعب السفر والغربة التي طالت أكثر مما يحتمل …


حـلـــــم




Tuesday, November 08, 2005

من قلبي سلام لبيروت

من اين ابدأ،
من زمن لابداية له ولا نعرف له نهاية يعبر على المدن تاركاً اياها في سجل تاريخه، يعبر ليسجل على جبينها خط من خطوط العمر، ليقول ها أنت تشيخين ايتها المدن، انا الزمن وحدي الذي لاسجل لعمره، ولاتجاعيد تعلو جبينه، بدأت بهذا الزمن لأني كنت اخشى كثيرا أن يجعلني لا أعرف تلك المدينة بعد أثنتي عشرة سنة مرت منذ اخر زيارة لي لبيروت، وكل ما كنت اخشاه أن أعود إليها ولا اجد فيها أجمل اللحظات التي أحملها معي كل هذه
السنين،أندهشت لأبتسامتي التي كانت تكبر حتى لم تعد تتسع لها شفتاي، فرحتي التي كانت تزداد وانا اقترب منها دقيقة بعد دقيقة، لا أدري سر الفرحة التي تعتريني في تلك المدينة، الكثير من الشوارع كانت مختلفة عما اذكره لكنها تركت بداخلي نفس الشعور بالألفة والراحة، الشوارع تغيرت ملامحها، الابنية على جوانب الطرقات ازداد عددها وتغيرت الوانها، كانت السماء الملبدة بالغيوم تنذر بمطر غزير ، لكني لم امنع نفسي من السير في شارع الحمرا، خطوات قليلة خطوتها قبل ان تبدأ حبات المطر بالهطول، ولكني لم اتوقف عن السير، لا شي يمنعني من السير في تلك الشوارع بعد كل ذلك الغياب، لكن المطر تحول إلى سيول وكأنه يختبر قوة ارادتي و عنادي، امتلأت الشوارع بالمياه الجارية بأتجاه البحر، لم يعد من السهل اكمال المشي، فتوقفت تحت شجرة كثيفة الاوراق علها تحميني قليلاً وانتظرت توقف المطر، ومضى الوقت وجسمي يرتجف تحت ثقل ثيابي المبللة بالماء، انتظرت قليلا ُ، ثم عدت ادراجي إلى الفندق الذي خشيت أن لايسمحو لي بالدخول بسبب حالتي المزرية، والمياه التي كانت تنساب من ملابسي، ولكنها الابتسامات هي كل ما قابلوني به داخل الفندق.









تتقاطع الذكريات مع تقاطع الشوارع في بيروت وتلك الساحات ا
لتي تنتشر فيها المقاهي التي اكتشفت شي جديد فيها لم يكن ليوجد من ضمن ذكرياتي عنها، انه الوايرليس كونكشين بشبكة الأنتريت المنتشر في المقاهي، كان الجميع يجلس على الكراسي المنتشرة على الرصيف واضعين اجهزتهم المحمولة على الطاولات امامهم إلى جانب أكواب القهوة وما إن بدأت تمطر حتى حملوا أجهزتهم ودخلو إلى داخل المقهى ولكن سرعان ما عادت الشمس للشروق فعادوا يحملون امتعتهم و يفترشون الرصيف،
عن ماذا يقرأون وأين يتجولون عبر الشبكة سؤال فضولي تردد إلى رأسي كثيراً وأنا أراقبهم،

























سأعود لأكمل لكم .....


Sunday, November 06, 2005

Tagged!

كنت انوي ان اكتب عن زيارتي إلى بيروت في عطلة العيد، وكان برأسي الكثير الكثير لأرويه عن تلك المدينة وماتركته من مشاعر في نفسي على مدى اليومين الماضيين، تلك المشاعر الغزيرة كما المطر الذي أغرق شوارعها في لحظات لقائي الاولى بتلك المدينة، ولكن فاجأني أن إيف وضعت اسمي بين السبعة الذين اختارتهم للإجابة على هذه الاسئلة، ولذا سأجيب عنها وأعود للكتابة عن بيروت في وقت لاحق

سبعة أشياء أنوي القيام بها:
1- العودة إلى لندن مهما تكن الفترة، قد يكفيني اسبوع، ليس اشتياقاً للندن بقدر ما هو أشتياقاً للبعاد عن بلدي.
2- التوقف عن اعتبار الزواج هو السبب الأهم في المصائب المنتشرة حول العالم والبحث عن سبب اخر لا يسبب لي مواجهة دائمة مع أمي :)
3- التوقف عن تبذير كل ما تصل إليه يدي من فلوس و العمل على شراء سيارة ( لا تستغربو هذه الرغبة في بلدي يصل سعر السيارة الاوربية الصنع لقياس 1400 سي سي بين 30 إلى 40 ألف دولار).
4- بذل مجهود اضافي للتمكن من ارتداء الملابس الرسمية التي يتطلبها العمل رغم فشل كل المحاولات السابقة لجعلي أتخلى عن بنطلون الجينز.
5- دعوة كل اصدقائي حول العالم لزيارتي في دمشق لكن بعد اتمام البند السابق رقم 3 (على امل ان يقوموا بالمثل ويدعونني لزيارة بلدانهم :)).
6- أصدقائي بدأو حملة لمكافحة جرائم الشرف، كنت اود المشاركة معهم، ولكني افكر ان اشن حملة ضد كل القيم والمفاهيم الاجتماعية التي تسيء للمرأة في مجتمعنا وليس جرائم الشرف وحدها، لكن حتى الان لا أعرف من اين أبدأ لكثرة ما يوجد من تلك الاساءات بحق المرأة، وستكون الدعوة للحرية الجنسية اهم جزء من تلك الحملة.
7- سأفتح الباب امام الأخرين علّني التقي بمن يذيب بعض الجليد عن قلبي..

سبعة أشياء أستطيع فعلها:
1- لا ادري لما يندهش الناس عند معرفتهم للساعات الطويلة التي اقضيها في العمل، لدرجة أستطيع وصل الليل بالنهار في بعض الاحيان.
2- رغم حبي الكبير لنفسي ولدرجة الانانية احياناً، لكني أستطيع أن استثني اصدقائي من انانيتي وأقف إلى جانبهم مهما كلفني ذلك.
3- رغم قلة قراءاتي في هذه الايام، ولكن استطيع في حال امسكت كتاباً اعجبني ان لا أفلته من بين يدي حتى اخر نقطة حبر روّت صفحاته،
4- أستطيع التصرف بمزاجية مطلقة لا يفهمها الناس ولا يقبلو مبرراتها، ولكن يكفيني انها ستكون سببا للحظة سعادة امر بها.
5- استطيع أن اكون صريحا دوما بما يتعلق بالعلاقات الاجتماعية، ولا أتردد بقول رأيّ بأي شخص حتى في وجهه مباشرة مهما كان هذا الرأي سلبياً أو سيؤدي إلى نتائج سلبية.
6- من الأشياء التي استطيع فعلها وافعلها من فترة لأخرى هي انني قادر على تدمير كل ما كنت بنيته بلحظة معينة والبدء من جديد، و لهذا لا يطول بقائي في عمل معين او مجال معين لفترة طويلة.
7- الضحك دائماً، حتى في المآتم.


سبعة أشياء أعجز عن فعلها:
1- التوقف عن تصفح الانترنيت و اعتبار جوجل صديقي المفضل.
2- اعجز عن النوم بعد الساعة السابعة صباحاً، حتى لو كانت السهرة قد استمرت لغاية السادسة صباحاً.
3- أعجز عن جعل الناس تتوقف عن النظر إلي من خلال طائفتي رغم تعميدي في الكنيسة كمسيحي واشهاري لإسلامي في الجامع الأموي و رفضي الدائم لكل الأديان مجتمعة.
4- أعجز عن مشاهدة التلفزيون. ولكني احتفظ بمعزة خاصة للقناة الثقافة الفرنسية الألمانية، رغم عدم اتقاني لأي من اللغتين الفرنسية او الألمانية.
5- أعجز عن رؤية الأحلام، لدرجة تنطبق علي تسمية "رجل بلا أحلام"..
6- أعجز عن التوقف من الأكل في المطاعم بشكل دائم، لدرجة اني أشتاق كثيراً للطبخات الشهية التي كانت امي تطبخها.
7- وأخيراً ، اعجز عن سماع فيروز دون ان تظهر كل مشاعري على وجهي ، لكني استطعت ان اتحكم بتلك الدوموع التي كانت تنساب في بعض الأحيان.


سبع كلمات أقولها غالباً:
1- "حكي فاضي!!" استخدمها كثيرا كلما حاول احدهم جري للتحدث في السياسة.
2- "عاوزنا نرجع زي زمان قول للزمان أرجع يازمان" : مقطع من اغنية لأم كلثوم اردده كثيراً أثناء العمل منذ عدة سنوات.
3- "أها" كلمة استخدمها للتواصل مع حديث الاخرين وخاصة على المسنجر.
4- "كتير منيح" : استخدمها للدلالة على الرضا من شي معين.
5- "أفففت" : أكيد بتعرفو ليش بستخدمها :)
6- "هاهاهاههاههاها" : ضحكتي التي لا اتوقف عن اطلاقها بكل الاوقات.
7- " ؟؟ ؟؟؟؟" مسبة استخدمها كثير ، عذراً لتشفيرها :)

سبعة أشخاص أطلب منهم الإجابة عن هذه الأسئلة:
أعتذر فأنا لا احب هذه الأشياء :P

Thursday, November 03, 2005

google in damascus


الوجه الأخر للقمر :)

Wednesday, November 02, 2005

حورية - محمود درويش


تعاليم حُوريَّة

فَكَّرتُ يومًا بالرحيل، فحطَّ حَسُّونٌ على يدها ونام.

وكان يكفي أَن أُداعِبَ غُصْنَ دالِيَةٍ على عَجَلٍ...

لتُدْركَ أَنَّ كأسَ نبيذيَ امتلأتْ.

ويكفي أَن أنامَ مُبَكِّرًا لتَرَى مناميَ واضحًا،

فتطيلُ لَيْلَتَها لتحرسَهُ...

ويكفي أَن تجيء رسالةٌ منّي لتعرف أَنَّ عنواني تغيَّر،

فوق قارِعَةِ السجون، وأَنَّ

أَيَّامي تُحوِّمُ حَوْلَها... وحيالها

أُمِّي تَعُدُّ أَصابعي العشرينَ عن بُعْدٍ.

تُمَشِّطُني بخُصْلَةِ شعرها الذَهَبيّ.

تبحثُ في ثيابي الداخليّةِ عن نساءٍ أَجنبيَّاتٍ،

وَتَرْفُو جَوْريي المقطوعَ.

لم أَكبَرْ على يَدِها كما شئنا:

أَنا وَهِيَ، افترقنا عند مُنْحَدرِ الرُّخام... ولوَّحت سُحُبٌ لنا،

ولماعزٍ يَرِثُ المَكَانَ.

وأَنْشَأَ المنفى لنا لغتين:

دارجةً... ليفهَمَها الحمامُ ويحفظَ الذكرى،

وفُصْحى... كي أُفسِّرَ للظلال ظِلالَهَا!

ما زلتُ حيًّا في خِضَمِّكِ.

لم تَقُولي ما تقولُ الأُمُّ للوَلَدِ المريضِ.

مَرِضْتُ من قَمَرِ النحاس على خيام البَدْوِ.

هل تتذكرين طريق هجرتنا إلى لبنانَ،

حَيْثُ نسيتِني ونسيتِ كيسَ الخُبْزِ [كان الخبزُ قمحيًّا].

ولم أَصرخْ لئلاَّ أُوقظَ الحُرَّاسَ.

حَطَّتْني على كَتِفَيْكِ رائحةُ الندى.

يا ظَبْيَةً فَقَدَتْ هُنَاكَ كِنَاسَها وغزالها...

لا وَقْتَ حَوْلَكِ للكلام العاطِفيِّ.

عَجَنْتِ بالحَبَقِ الظهيرةَ كُلَّها.

وَخَبَزْتِ للسُّمَّاقِ عُرْفَ الدِيك.

أَعْرِفُ ما يُخَرِّبُ قلبَكِ المَثْقُوبَ بالطاووس،

مُنْذُ طُرِدْتِ ثانيةً من الفردوس.

عالَمُنا تَغَيَّر كُلُّهُ، فتغيَّرتْ أَصواتُنا.

حتّى التحيَّةُ بيننا وَقَعَتْ كزرِّ الثَوْبِ فوق الرمل،

لم تُسْمِعْ صدًى.

قولي: صباح الخير!

قولي أيَّ شيء لي لتمنَحَني الحياةُ دَلالَها.

هي أُختُ هاجَرَ.

أُختُها من أُمِّها.

تبكي مع النايات مَوْتى لم يموتوا.

لا مقابر حول خيمتها لتعرف كيف تَنْفَتِحُ السماءُ،

ولا ترى الصحراءَ خلف أَصابعي لترى حديقَتَها على وَجْه السراب،

فيركُض الزَّمَنُ القديمُ

بها إلى عَبَثٍ ضروريٍّ:

أَبوها طار مثلَ الشَرْكَسيِّ على حصان العُرْس.

أَمَّا أُمُّها فلقد أَعدَّتْ،

دون أن تبكي، لِزَوْجَة زَوْجِها حنَّاءَها،

وتفحَّصَتْ خلخالها...

لا نلتقي إلاَّ وداعًا عند مُفْتَرَقِ الحديث.

تقول لي مثلاً: تزوّجْ أَيَّةَ امرأة مِنَ

الغُرَباء، أَجمل من بنات الحيِّ.

لكنْ، لا تُصَدِّقْ أَيَّةَ امرأة سوايَ.

ولا تُصَدِّقْ ذكرياتِكَ دائمًا.

لا تَحْتَرِقْ لتضيء أُمَّكَ، تلك مِهْنَتُها الجميلةُ.

لا تحنَّ إلى مواعيد الندى.

كُنْ واقعيًّا كالسماء.

ولا تحنّ إلى عباءة جدِّكَ السوداءِ،

أَو رَشوَاتِ جدّتكَ الكثيرةِ،

وانطلِقْ كالمُهْرِ في الدنيا. وكُنْ مَنْ أَنت حيث تكون.

واحملْ عبءَ قلبِكَ وَحْدَهُ...

وارجع إِذا اتَّسَعَتْ بلادُكَ للبلاد وغيَّرتْ أَحوالَها...

أُمِّي تضيء نُجُومَ كَنْعَانَ الأخيرةَ،

حول مرآتي،

وتَرْمي، في قصيدتِيَ الأَخيرةِ، شَالَها! .

Sunday, October 30, 2005

قاع الهاوية



رغم مقاطعتي المستمرة للتلفزيون وعدم مشاهدته منذ فترة طويلة جداً، لكني أخضع نفسي احيانا لعملية جلد الذات وأقرر مشاهدة بعض الدقائق من احدى المسلسلات، كل ذلك في محاولة للنظر في وضع المسلسلات العربية وما هي الحالة التي وصلت إليها، واستطيع ان اقول ان هذه المسلسلات تزداد سوءاً وبشكل متسارع منذ بدء البث التلفزيوني ويمكن لي ان اسرد أهم صفات جرعة المسلسلات العربية المستمر بثها على الفضائيات العربية كما يلي:

تلاعب بالمشاعر الهشة للمواطن العربي
استغلال لنقص ثقة المواطن العربي بنفسه
انحطاط فكري وانساني معبر عن حالة الفكر العربي العاجز،
نشر الموروث السلفي والأجتماعي الخاضع لغيبيات وقيم غير متناسبة مع روح العصر،


ولو حبيت اوصفه باللغة العامية على الشكل التالي:

سئالة
غلاظة
فزلكة، واكل هوا...

بالتأكيد سيأتي من يعترض على كلامي هذا، ويرفض التعميم الوارد به، ولكني وبالمختصر لن أرد على اعتراضاته، لأني أعتبر تفاهة المسلسلات لدرجة لا تستحق اي نقاش او جدال بخصوصها،

ولكن شيء وحيد يفرحني بخصوص هذه المسلسلات، هي انها مؤشر مهم ومعبر عن مقدار الانحطاط والذي يبشر بدوره ببدء زمن نهاية التفاهة، نعم المؤشر يقول اننا وصلنا إلى الهاوية، ولم يبقى سوى القليل حتى يبدأ التحطم على ارض القاع.



Saturday, October 29, 2005

وجه منسي

تتوالى الضحكات من الطاولة التى خلفي دون توقف، تدفعني رغبة ما للنظر خلفي لأرى صاحبة تلك الضحكة المتواصلة، فلا أتردد بالنظر للوراء، لم اتذكر هذا الوجه ولكنه يبدو مألوفاً بالنسبة لي، اعود للنظر إلى الأوراق التي امامي على الطاولة والتي كنت أشوه بياضها بكلمات زرقاء اللون، وكأنه لم يكن ينقص حزن تلك الكلمات سوى لون الحبر الأزرق الذي كنت اكتب به، لكني لا استطيع الاستمرار بالكتابة والضحكة مستمرة من خلفي تطن في أذني، من هي تلك السيدة، اين شاهدتها من قبل؟ يالذاكرتي السيئة، بالتأكيد اني اعرفها، ولكن اين ومتى، التفت ثانية للوراء أنظر إليها لعلي استعيد وجهها من ذاكرتي، لكن عبثا كانت محاولاتي، ارتشف قليلا من فنجان القهوة واغمض عينيّ محاولاً ان أطابق بين صورتها مع صور الوجوه المختزنة في رأسي، احس بالضيق لفشلي بتذكر تلك المرأة،
أعود لأوراقي واكتب من جديد، اكتب عن امرأة كنت اعرفها في زمن ما، كنت التقيتها في مكان ما، ولكن لم يبق من ذكراها اي شيء......

Thursday, October 27, 2005

الحياة كذبة


الحياة كذبة وكذبة كبيرة كتير، بس المصيبة انو مصدقينها، يعني اتس اوكي، انا مش معترض على كونها كذبة، بس ما في داعي نصدقها، ولو حبيتو تصدقوها براحتكم، بس معلش ما تقولولي صدقها، انا خلص مش راح ارجع صدق انه الحياة فيها شي مش كذب او مش وهم،
ايه، خلص ، انا الشئ الوحيد اللي ممكن صدقه عن الحياة انها كذبة ، وكذبة كبيرة كمان ...

كاسكم يا شباب، نخب الحياة


Wednesday, October 26, 2005

حملة دعائية


My Friend says:
وشو كمان في اخبار؟
IronMask says:
بلشت مسابقة اختيار افضل بلوج
IronMask says:
و التصويت شغال لغاية 24 الشهر الجاي
IronMask says:
http://www.thebobs.com/thebobs05/bob.php?site=vote
My Friend says:
انتا لمين رح تصوت؟
IronMask says:
انا صوتت لأيف
My Friend says:
اوكي
My Friend says:
مين ايف؟
IronMask says:
Mysterious eve
IronMask says:
http://mysteriouseve.blogspot.com/
IronMask says:
بنت لبنانية ، من بيروت
IronMask says:
بتشتغل بمجال الترجمة
My Friend says:
اها
IronMask says:
ايه، كتابتها كتير حلوة ،
IronMask says:
بتكتب باللغة العامية احيانا، كتير حلوة ومهضومة كتاباتها
My Friend says:
حلو
IronMask says:
"On my way back home today, the conversations on the streets focused, as follows, on: "Ghazi Kanaan, Ghazi Kanaan; G.K.; G.K.; food & empty stomachs; G.K.; killed; "farrouj meshweh" (with the detailed description); G.K.; suicide my a**; oh, cute guy to the left; G.K; children crying inside my head; G.K.; security forces; move your car, you moron!; G.K. etc..." So, they killed him, surprise, surpris"
IronMask says:
هاي من بلوجها التاني بالأنكليزي
My Friend says:
مهضومة
IronMask says:
http://www.eventuallyeve.blogspot.com/


:)

Monday, October 24, 2005

درب العودة



قال
"اصعدي إلى سمائي"

لم أدرك
كم هو قاس
درب العودة

..... أميرة





لم يكن من السهل العودة الى ذلك الشارع الذي كانت قد دفنت فيه بعض ذكرياتها، كانت تسير ببطئ علّها تغير من جهتها في لحظة ما وتتجاوزه ولكن الشوق هو ما كان يشدها نحوه، فتعاود الأسراع بخطواتها، كانت تسير مستدركة الطريق بذاكرتها، فهي لم تعد تعرف هذه الشوارع التي تغيرت ملامحها كثيرا، ولم تعد نقاط العلام التي حفظتها موجودة على جوانب الطرقات، اين ذهبت مكتبة الفرسان، ألم تكن على زواية هذا الشارع، لم تستغرب اختفاء المكتبة بقدر استغرابها لتلك الأبتسامة العريضة التي غيرت ملامحها الجدية لإدراكها إنه من الصعب هذه الايام تحديد الطريق بمحل شاورما كما كان في زمانها، فهاهي محلات الشاورما تملئ الشوارع وكلها متشابهة، وسرعان ما أختفت الابتسامة مع ملاحظتها لذلك العدد الكبير من محلات الشاورما المتشابهة، هل هذا ما يسمونه الأمن الغذائي في هذه الأيام!!!
أغمضت عينيها للحظات محاولة طرد كل هذه الأفكار من رأسها، فهي لاتريد ان تفكر بكل هذا الأن، كل ماتوده هو الوصول الى ذلك الشارع الذي اصبح اكثر قرباً مع كل خطوة تخطوها نحوه، كانت تعرف تلك الرائحة التي بدأت تزداد مع أقترابها، رائحة تلك البيوت القديمة التي لا تزال تنخر ذاكرتها وتعيد لها ذكرى كل رعشات جسدها التي تفجرت بين ذراعيه، من كان يقول ان هذه الرائحة العفنة للبيوت القديمة تحمل بين ثناياها ذكرى لحظات سعيدة عاشتها بين جدرانها،
الألفة سر من اسرار هذه الشوارع القديمة، فهي ما زالت تألف هذه البيوت أكثر من أي مكان اخر في العالم ذهبت إليه،
لم تكن تشعر بالرهبة وهي تطرق على الباب، كانت تطرقه وكأنها قد غادرته قبل ساعة من الزمن، وحده عندما فتح لها الباب بلون الشعر الأبيض لحاجبيه المعقودين ذكرها بطول السنوات التي غابتها عن هذا البيت،

قد يتبع ....

Saturday, October 22, 2005

سراب

يدفعك الشوق لترتمي بين ذراعين من سراب،
تضمه فيهرب منك.