Monday, May 14, 2007

من البداية

في البدء كان القول، في البداية كانت الحكاية،

في البدء سألوني ولم أجب، سألوني وكان صوتي عالق بين صخرة الشوق وصخرة المسافة، سألوني ولم أملك الجواب، فكيف اشرح لهم كيف تحول الحب أرجوحة لقلبي من جديد، وراح يترنح بي كعاشق اسكره الهوى، فذاب على شفاهي مثلما تذوب ابتسامة حالمة بين ثنايا وجهي، كيف اخبرهم بعودة الحلم إلى أجفاني بعدما جافاني لأعوام وأعوام، كيف أرجع بهم إلى الماضي لأقص عليهم كل الانتظارات وكل الأمال، منذ أيام الطفولة هناك حيث نبتت شجرة التوت وامتدت فارشة أغصانها فوق طريق البيت، فأصبح صعباً أن تمر دون أن تلطخك حباتها المتساقطة بلون أحمر دامي يدوم أكثر من أن تزيله كل مساحيق التنظيف، وإن زال عن الملابس فليس من طريقة تزيله من الصور في ذاكرتي، هناك نسيت نفسي طفلاً وانتهيت إلى حيث الحلم يولد بعد الحلم ولانهاية للأنتظار والكلمات تنتظر لحظة تلتقط فيها انفاسها، زمن بعد زمن ومحطة بعد محطة، يغدو العمر أكبر ويكبر معه الأنتظار، تكبر المدن ,وتكبر شجرة التوت وتتنازل مع مرور الوقت عن أفرعها الممتدة، أفرحني أن شجرة التوت لم تتخلى حتى الأن عن جذعها المتكئ على صخرة كبيرة،

لما أعود لطفولتي قاصاً عليكم حكايتي؟؟ لأن من يعرف الحكايات، يعرف أن البدايات تكمن هناك، في تلك الايام، ليس من جديد في حياة الأنسان بعد طفولته، كل ما كان بعد ذلك احلام تتحقق وأحلام تفشل، لحظات أنتظار لم تأت ومحطات وصلت قبل وقتها، طريق يمتد من لحظة الولادة ولكنه ينتهي بعد الطفولة إلى دائرة مكررة، في الدوائر كل شي بدايته هي نهايته، كل مكان هو نقطة على مسار يتجاوزه ليمر به بعد حين، ويبقى الزمن خط مستمر إلى اللانهاية،

هناك كنت انا وحدي، وهنا أنا الأن معك، الأن أناعاشق من جديد، عاشق لايقدر العودة وحده لطفولته لينهي انتظار الطفل ويمشي به إلى الأمام، لكن يملك أن يحب يملك أن يمسك بيد من يحب، قد تودين العودة معي لزمن قديم، أو قد نخطط للعبور معاً إلى مستقبل ما، قد نعود معاً لطفولتنا، قد نكبر معاً، لا حدود لزمن الحب، لامكان اوسع من طريقه، كل الأمكنة ملعب لطفلين معاً،

Sunday, May 13, 2007

في البحث عن المفتاح ( 2 من لانهاية ) ـ

في الماضي كتبت الكثير من الشعر، لم يقرؤه أحد لأني لم أنشره، كان شعراً غريبا، يمتلئ بالرموز الغير مفهومة، يعبر عن العجز وعن رفض الوضوح الصارخ للظلم، كتبت شعراً يمتلئ بصور المرايا واشخاص بلا ضلال،حتى وصلت الحالة بي يوماً أن كتبت شعرا لشخص لايرى صورته في المرأة، عجز ونقص، صفة تتميز بها مجتمعاتنا، العجز وعقد نقص هي الصفة التي ترتكز عليها كل ردود الافعال في بيئتنا، أما الافعال فتسير على طريق ضيق لدرجة يكاد لا يرى بسبب ضيقه ويحيط به ممنوعات ومحضورات تبدأ ولا تنتهي، أذكر قصيدة كتبتها أمتلئت بعواء الكلاب في ليلة بلا قمر، ما أصعب أن تختفي الأصوات أمام عواء الكلاب، هل تذكرون ليلة مثل تلك، حيث يجلس الرجال خلف طاولة تمتلىء بأوراق اللعب، يختلفون على "بنت البستوني" و "عشرة الكبة" ، يتصايحون ويتخانقون ، لكن صوتهم المرتفع لا يعلو فوق صوت عواء الكلاب،

في البحث عن المفتاح ( 1 من لانهاية) ـ

اذكر في زمن ليس ببعيد قرار كنت قد أخذته بأن أنتقل للكتابة عن مواضيع ذات بعد انساني بالأضافة لما كنت أكتبه من يوميات وأشياء شخصية، وكانت فكرة الدفاع عن حقوق المرأة في ذلك الوقت تأخذ الكثير من تفكيري وكنت أفكر بطريقة للمساهمة بشيء ولو قليل للجهد الذي كان يبذله الكثير من أصدقائي في ذلك الاتجاه، محاولاتي في ذلك الوقت كانت مجرد محاولات لم ترق للمستوى الذي ارضى عنه، كانت الأسباب كثيرة ومن خلال تلك المحاولات تبين لي أن الطريق إلى حقوق المرأة هو طريق مليء بالكثير الكثير من القضايا الأخرى الاساسية التي تمنع من التوصل لتلك الحقوق، لم يكن لدي ادنى شك من ضرورة التخلص من القيود كافة والبدء بالتخلص من الموروث الاجتماعي والديني، للوصول إلى مبدأ الحرية الأساسي في الحياة ومنه تنطلق ساحة الحوار للدفاع عن حرية المرأة، لا أريد القول ان حرية المرأة هي نتيجة للحريات الأخرى في المجتمع، بالعكس حرية المرأة هو جزء أساسي ومهم لتحرر المجمتع تحرراً كاملاً، وهو مايعني العودة إلى جدلية من أين نبدأ، هذه الجدلية التي تقود عادة إلى حلقة مفرغة أعجز امامها عن محاولة الاستمرار بهذه الطريق العبثية،

ما الذي يعيدني لهذا الحديث الأن؟؟ الموقف القائم حاليا أمامي يؤدي إلى سؤال يعيد نفسه بعد أن أقف أمام هذا المجتمع من جديد طالباً منه أن يعيد حساباته، ليس من أجل حقوق المرأة عامة، ولكن أطالب بحقوق المرأة التي أحب، لست أفكر من جديد بالبحث عن طريقة تتحرر به المرأة في مجتمعنا، لكن كيف أطالب بحرية أمرأة واحدة من بين ملايين النساء؟؟؟!!! هل تحصل أمرأة واحدة على حريتها لأن أحداً ما يطالب بمنحها تلك الحرية؟؟ جدلية ثانية اقف أمامها من جديد!!!!

آمنت لسنين عدة بالخلاص الفردي في مجتمعات تشبه مجتمعاتنا، لم يكن لدي أدنى شك بالخلاص الفردي كحل نهائي لقضايا مرتبطة ارتباطاًً كاملاً بمجتمع محكوم بالقيود والممنوعات والمحضورات، كيف تنقذ نفسك؟؟ خلص نفسك كفرد، طريقة واضحة وممكن العمل على تحقيقها، الخلاص الفردي حل قابل للتنفيذ في حال تمكن الفرد من إمتلاك الدافع الشخصي، الخلاص كحل هو طريقة يتبعها كل من سار في درب الأغتراب، الإغتراب بنوعيه الناتجين عن غربة الوطن الناتجة عن الهجرة، أو غربة المجتمع، وهي الغربة الناتجة عن التوسع في المعرفة والثقافة المؤدي إلى الأبتعاد عن المجتمع المستمر في تعاطي الحياة كثوابت ساكنة غير قابلة للتطور مع التطور العالمي وترفض فكرة الأخر القادر على تحسين مقدرة الأنسان على التحكم بمحيطه للوصول إلى موضع متقدم في الحصول على مقومات الحياة المتوفرة في العالم الكوني المترامي من حوله،

مازالت أتحدث في متاهة التساؤلات غير قادر على الوصول إلى مفتاح محدد لقضية حرية المرأة عامة، وحرية الانسانة التي أحب على وجه الخصوص، الأجابة على هذه التساؤلات يتطلب الخوض في مغامرة التجربة، هل أملك كأنسان مفاتيح الخوض في التجربة عندما تتعلق القضية بالحرية عامة، وهل أملك مفاتيح الخوض بالتجربة في حال كانت على ارتباط بالأنسانة التي أحب، هل أملك أن أتوقف عن المحاولة وبالتفكير بالطريقة الممكنة التي أملك تجاه القضية، هل يستطيع كل منا أن يعمل بالطريقة التي يعتقد أنها الافضل في حال كان الحل يتطلب عملاً مشتركاً، متاهة جديدة من التساؤلات، وانتظار جديد للخروج من دوامة لاتنتهي،

يتبع ....

Wednesday, April 18, 2007

في البحث عن التفاصيل تضهر الوقائع كاملة

الساعة التي تمر بعيدا عنك تمر من خلال مقياس مغاير للزمن، وكم يبدو مختلفاً مقياس الزمن عندما يرتبط بوجودك في الحياة، فالزمن مقياس الشوق لرؤيتك، وكمية المشاعر التي تنطلق من بين اصابعي المشبوكة بأصابعك في طريق ممتد، وتغدو الحياة بدونك حلقة مفرغة من الدوائر اللامنتهية،

****
" هل تعرف ا كثر ما احبه فيك؟"
"لا أعرف!! لكن اختاري اي شيء غير يدي!!"
" لم استثنيت يديك؟"
"لأني أعرف انك تحبيهما!!"

لم اكن اتخيل قوة الذاكرة في اصابع يدي حتى بدأت اتذكر ملامح جسدك المطبوعة على أناملي

Tuesday, April 17, 2007

غياب..


مابخبي عليكم انو لما كنت غيب عن هالمكان شهور ما كان في حدا يسألني "وين وليش هالغيبة"، بس مبارح فاجأتني بسؤالها "ليش ما عمتكتب؟"، مابتذكر شو جاوبت، لكن بتذكر اني حسيت بحسرة على هالمكان اللي بيغب عنو كتير احيان، بغيب لكن مابقدر ما ارجعلو ، مافيني أبعد عن الكتابة مهما طالت الفترة، بلحظة برجع للكتابة، برجع للقلم والدفتر، هيك هي علاقتي بالكتابة متل علاقة صديقين من زمان بس مابيقدرو يعيشو بدون ما يناكدو بعض، اويمكن كلمة يستفزو بعضهم هي الكلمة اللي بتوصف علاقتي بالكتابة، أحياناً الكتابة عندي فعل ناتج عن حالة استفزازية ما، مابتمر هالحالة بدون مايكون في ناتج من الكلمات اللي بتنكتب على الورق، وأحيانا بتكون الكلمات ناتج عن فيض من المشاعر اللي مابيكون في مهرب من تدوينها على الورق، مشاعر متل سفينة بعرض البحر لكن مافي مسار محدد إلها وما بتكون عمتدور على مرسى، مشاعربتشبه متعة الابحار في عرض البحر بدون هدف، الكتابة عندي فعل مرتبط بالحياة ومابيكون في كتابة لو مافي حياة، ومع كل لحظة بتمر بهالحياة ممكن يكون في فكرة لازم تتدون، لكن شو اللي بيبعدني عن هالمكان، مافي سبب واحد ولا في اسباب كتيرة، الكتابة متل الافكار بتوقف لما مابيعود بينفع الحكي، ولا بيعود بينفع التفكير، فليش لحتى يكون في كتابة، ليش ممكن يوقف الحكي وتوقف الكتابة معو،بسبب اشيا كتيرة بالحياة، لكن مافي شي متل الظلم بيقدر يسكت صوت العقل وصوت القلم، لا تسألوني عن أي ظلم عم احكي، اطلعو حواليكم وشوفو شو عميصير، او شو ماعميصير، وبعدها بتعرفو شو هوي الظلم؟؟ ..
الظلم؟ لما فجأة بيسكت الكلام، ومابيبقى في غير شوية حكي ، وشوية بكي، الظلم متل لما بتمشي على الجمر، أو شي متل الملح على الجرح ؟ الظلم لما الصدى مابيرجع لما بتصرخ بأعلى صوتك بهالمدى.. عندها شو بينفع الكلام، شو بيفيد الحكي، لمين بدك تشتكي ولمين بدك تكتب.

ما حدا يفكر اني متشائم، لا ، ابداً، القضية مو قضية تفائل او تشائم، الموضوع كلو مرتبط بمزاجية خاصة بالكتابة، شي مالو تعريف دقيق، لكن موجود، بتذكر من فترة لما كنت عمتابع قضية اتهام رئيس اتحاد الكتاب العرب لسعدالله ونوس بأنو مو كاتب مسرحي، وانو كان يسرق اعمالو من مسرحيات أبو خليل القباني، ماكان الموضوع بحد ذاتو يهمني فشخصية سعدالله ونوس عندي اكبر من انو فوت بهيك حديث فاضي، لكن اللي لفت انتباهي فعلا هو جزء من حياة سعدالله ونوس توقف فيه عن الكتابة لفترة طويلة، دامت فترة الثمانينات من القرن الماضي، ومابعرف لو كان اصابتو بالسرطان كانت سبب لعودتو لعالم الكتابة، وكتب بعدها اروع انتاجاتو، يمكن سعدالله ونوس ماتوقف عن الكتابة لكن كان عميختزن الاشيا بجواتو، وبلحظة معينة كان جاهز ليكتب كل شي اختزنو لفترة طويلة، يمكن فعل الكتابة هوي صورة لحياة مختزنة بداخل الانسان،

Thursday, April 12, 2007

"Iris" is a love story between writer and critic - OnStage

"Iris" is a love story between writer and critic - OnStage

The movie is told in two separate, simultaneous timelines. Starring Kate Winslet and Hugh Bonneville as the younger versions and Judi Dench and Jim Broadbent, the film explores both Iris and John's original wooing during their Oxford days and Iris' eventual decline.

"Iris"


Tuesday, March 27, 2007

فرح بدون تفاصيل

تحرمنا التفاصيل من متعة الاستمتاع بالاشياء، هذا ما كنت افكر به وانا ابحث عن كلمات اكتبها، اريد أن أفرح وان أستمتع بدون الغوص بالتفاصيل، تلك التفاصيل التي تجرد الجمال وتفككه في محاولة لخلق حالات غير ممكنة للتواجد في حال انعدامها، هل لنا أن نحب دون ان نفكك الحب ونشرحه لعوامله الاولية في محاولة دائمة لفهم ماهيته والبحث عن جذوره الكيمائية او الميتافيزيقية، هل لنا أن نفرح دون ان نعرف مصدر الفرح، أن نضحك دون ان نتوقف عند اسباب الضحك، كل مابداخلي هذه الايام هو سلسلة لامتناهية من المشاعر المتسارعة في إلقاء عبء الحياة والبحث عن لحظات السعادة المجردة من عوالق المجتمع المتبني لنظرية السعادة المرتبطة بتقاليده المتبعة منذ ازل بعيد،

Monday, March 26, 2007

ألعب الحياة

الحياة لعبة شطرنج، فيها متعة اللعب وفيها حلاوة الانتصار، وفيها كتير خسارات، بس بالنهاية هي لعبة، نيال اللي بيعرف يستمتع فيها ، الهدف من اللعبة هو المتعة مو الفوز ولا الخسارة، مع انو الفوز حلو كتير، والخسارة مؤلمة، بس بالنهاية المتعة هي الهدف وهيك الانسان الذكي بيعرف كيف يستمتع، وكيف يحول المتعة لهدف،


********

لو عندك موهبة لازم تركز عليها وتطورها، مو لازم تتعلم التركيز، لازم تشغل مخك وتخليه على طول حر، التركيز بيحد المخ وبيحد التفكير، التركيز هوي شي غير مطلوب لو الانسان عندو طاقة ابداعية
مش مهم التركيز، المهم الذكاء، أكتر الناس فيها مع شوية تدريب تتعلم التركيز، بس مو كل انسان عندو مقدرة انو يتعلم الذكاء، الذكاء موهبة، بس التركيز مهارة ولو خيروني بين الموهبة والمهارة راح اختار الموهبة بالتأكيد

Saturday, March 24, 2007

رسالة من حبيبتي

اجتاحني شعور قوي بانني اريد ان اسهر معك.
اغالب شعوري بالنعاس , احاول ان افتح عيوني و ابقى مستيقظة
لا اريد ان انام , اريد ان اسهر معك.
انه موعدك اليوم فلم لم تأت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اشتقت اليك كثيرا.
انا الان معك.............
اجل اسهر معك. اقرأ ما كتبت فأسمع صوتك يحدثني.
اسمع ضحكتك.
كم اشتقت الى رؤية عينيك تضحكان.
اشتاق ليديك لصوتك , لكل شئ.
......

اغمض عيني للحظات , فلا ارى سوى بريق عينيك.
انه الحب................
الحب الذي رأيته في عينيك.
لم اشعر بمثل هذا الحب في حياتي
لم اشعر أنني جميلة لهذا الحد
لم اشعر أنني أنثى لهذا الحد
يكفيني هذا
يكفيني ان اكون حبيبتك الان و غد و بعد غد.
يكفيني انني رفيقة دربك و انك رفيق دربي.
فأنت قد و صلت الى حضني الان ,
لن اتركك تذهب.
أقرأ ما كتبت عني فاشعر بالفرح , بالطمأنية , و بالغرور أحيانا.
أحبك و أحبك و أحبك .
كم هو قوي هذا الشعور في داخلي.
أحبك أكثر و أكثر و أكثر.

Monday, March 19, 2007

ذكريات بطعم السكر

في كل يوم اجتاز بالسيارة طريقا طويلا من عدة شوارع تمتد من بيتي حتى مكان عملي، يرافقني صوت فيروز وأصوات الزحمة من حولي، في بعض الاحيان يرن جهاز الموبايل، لكني أتجاهله ولا أرد عليه أٌثناء قيادة السيارة، عند اشارات المرور اتطلع من حولي في عيون المارة باحثاً عن اشياء لم أراها من قبل، قد تتكرر المشاهد، لا جديد عن بقية الأيام، الشرطي الواقف بعيونه المغمضة من شدة النعاس يلعن حظه التعس، بينما تلاميذ المدارس يسرعون ليقطعو الشارع قبل ان تنطلق زمامير السيارات قبل أن تنتقل الاشارة للونها الاخضر، عبرت هذه الشوارع مئات المرات وربما ألاف المرات حتى حفظت كل تفاصيلها، كنت أراقب الطريق والاشجار على جانبي الطريق كل يوم ، اراقبها وهي تكبر وكنت اعلم انها ستكبر يوماُ وسأكبر معها، لم أفكر يوما بهذا الطريق كما فكرت اليوم، كيف لم انتبه اليوم لأشارة المرور, كيف نسيت أن أخذ الطريق السريع ودخلت في متاهة الطريق القديمة الضيقة، كل شيء بدا غريبا اليوم، الشوارع، المحلات، كلها كانت مختلفة، حتى قهوة الصباح كانت طعمتها حلوة رغم أنها اليوم خلت من السكر، لم أعتد أن أشربها بدون قليل من السكر، رائحتها اليوم تغيرت عن باقي الايام، طعمتها مختلفة، اشعر بحلاوة في فمي، وكل ما اتناوله يختلط بطعمة حلوة كطعم السكر، احاول تجنب التفكير بالموضوع، لكن لا استطيع ان اوقف تلك الطعمة الحلوة من فمي، اتردد كثير قبل تناول اي شي خشية أن تأتي لحظة وتختفي تلك الطعمة الحلوة، لكن لا يبدو انها ستختفتي بسهولة، فكل ما برأسي من ذكريات يعيد إلي تلك الطعمة المميزة، واستطيع ان اشعر بكل تلك الاحاسيس التي أجتاحتني في الاسابيع الماضية بلحظة واحدة متركزة بطعمة السكر في فمي.

Tuesday, March 13, 2007

أسرار


كنت غارقاً في عالم أخر حتى توقفت السيارة على الحدود، لم أشعر بالوقت وكيف مضى، نزلت من السيارة متجها إلى صالة المغادرين، اعطيتهم جواز سفري ووقفت انتظر، كنت أنظر إلى الختم في يد الموظف مراقبا الطريقة التي يختم بها جوازات السفر، لم تعنيني في البداية حركة يديه، حتى امسك بجوازي، كانت ضربات قلبي تتسارع، لم أشعر بلحظة طويلة كتلك اللحظة، كل مابداخلي يصرخ بي يقول لي ليته يقول لك ارجع من حيث أتيت، ليته يكتشف سبباً يمنعني من المغادرة، ليته يكتشف كل اسراري الصغيرة ويقول لي "أرجع لأسرارك الصغيرة، عد من حيث اتيت"!! لكن الموظف لم يفعل، كانت ضربة الختم على جواز سفري تلوح لي كضربة سيف تقطع الاوصال، لحظة امسكت بجوازي علمت بأني اصبحت خلف الحدود، وبأن اسراري الصغير أًصبحت في غير بلد، عدت إلى السيارة، وأنا أنسان أخر، أنسان ترك اسراره، جلس السائق ولم يزل يدخن سيجارته، لأول مرة لا أشعر بالقرف من سائق يدخن بالسيارة، لأول مرة لايخطر لي أن أطلب منه أن يطفئها، انظر من النافذة إلى أبعد مدى تصل إليه عيني، بينما تستمر السيارة في الأبتعاد عن الحدود، تزداد التفاصيل وضوحاً في ذاكرتي، كنت أريد ان أقص كل تفاصيل اسراري الصغيرة, ولكن أريد ان أحتفظ بها لنفسي لأنها أسراري الصغيرة، أحملها معي لتعود بي إلى وراء الحدود كل لحظة.

Sunday, March 04, 2007

الحب، كلنا بأمروو

معلش سامحوني بدي احكي بالعامية اليوم، وبالمشرمحي كمان، ماعاد تحتمل الشغلة قواعد اللغة بهمزاتها وشداتها، وكلو كوم و واو الجماعة كوم، مابدي لا واو ولا جماعة، الشغلة ابسط من هيك، تعالو نشوف لوين بدنا نصل لو بدينا الكلام، ايه، لوين الدرب راح توصل فينا لو رجعنا ليوم او يومين او أكتر،يمكن لازم نرجع اسبوع، بس مش اكتر من اسبوع، اسبوع بالتمام والكمال، كتير اشيا صارت، وكتير حكي إنحكى، وبعد كل هالشي صار ممكن نختصر الاسبوع بكلمة أو بلحظة، بالأول كنت مفتكر ان الاحداث كانت عمتجر بعضها، لكن فجأة وضحت الامور كلها دفعة وحدة، هيك شي متل غيمة كانت حاجبة ضو الشمس وانزاحت، هيك ببساطة، و وضو الشمس غمر الدنيا وخلى كل شي واضح، خلى القصة كلها قصة لحظة، لحظة بتكون ماشي وبيضوي برق بالسما، مابتسمع الصوت غير بعد فترة، هيك صار، فيني، انا بالأول شفت البرق، شي لمع بالسما متل البرق، وماكنت متصور شو يعني، لكن بعد أسبوع فهمت شو يعني، فهمت لما سمعت الصوت، لما انزاحت الغيمة، فهمت شو يعني الاحساس الغريب اللي صابني لما شفتها أول مرة، بالأول في شي شدني إلها، في سؤال طلع براسي وقتها، انو مين وليش، لكن بعد اسبوع فهمت أنو ماكان لازم يكون في سؤال، كان الموضوع واضح،
طيب، إنو شو؟، عن شو عم احكي، بعدكم ماعرفتو؟ مع اني بديت كلامي أنو بدي احكي بالمشرمحي، ايه، طيب خليني خبركم، لما شفتها اول مرة في شي صار بس مافهمتو ولا ادركتو، قلت لحالي البنت بتلفت النظر وفي عندها شي خاص، في عندها شي مميز، يومها كتير احاسيس راحت واجت بجواتي، كل احساس اغرب من التاني، في اشيا مابتمر بالعمر غير مرة وحدة، احساس بتحسو تجاه انسانة مابيعود بيتكرر، حتى لو كنت مريت بهيك لحظة من قبل، لكن مابيتكرر هالاحساس، احساس بيمشي فيك لمكان كبير وواسع، بتتطلع حواليك مابتشوف حدا غيرها،مكان مابتسمع فيه صوت حدا تاني غير صوتها، بتتطلع بكل شي حواليك بس مابتشوف غير حركة ايديها، بتتحرك عيونك بس لما بتتحرك ايديها، بتحب تمسك فيهم، بتحب تحس شي من خلالهم، بس مابتعرف لوكان هالشي مقبول، مابتعرف لو كان لازم تقول شي عن هالشعور، بتترك ايديها وبتحاول تركز على اشيا تانية، بس مافي داعي تركز، لأنو كل شي صار بيدور حوليها، حتى وانت مغمض بتشوفها، بتفتكر انو هيدا كان شعورك لوحدك، لكن لما بتبلش تسمعها وهي عمتحكي وتكون عم تفتحلك صفحات حياتها بلحظة، هيك بكلمة وحدة بتأمنك على سنين من عمرها وبتحطهم بين ايديك، بتفكر انو تضمها بس كتير بتتردد، بتقول لحالك انك غلطان ومابيصير يكون عندك هالشعور من اول لحظة بتشوفها، بتخبي مشاعرك وبتحاول تركز على اي شي تاني، بتقول لحالك هيدا طبيعي انو يصير معك لأنو البنت مميزة، بتمشي بعدها وانت عمتفكر بكتير اشيا، وفي براسك اسئلة اكتر من الاول، في كلام اكتر من الاول، بتقول ليش هيك صار؟ مابتعرف شو عميصير معك، وهيك بمتشي الساعات، بس اللحظات اللي براسك مابتروح، بتكبر مع الوقت وبيكبر السؤال، بتكون الحكاية لحظة وشعور مريت فيه، لكن بعدين بيصير هيدا الشعور كل شي بحياتك، بتصير بتشوفو وانت نايم وانت ماشي وبكل لحظة، لكن مابتوصل لنهاية السؤال، إنو ليش ، شو اللي صار، بتدور على جواب ومافي جواب، بتدور على شي بيدلك على الجواب، بتحمل أسئلتك معك على طول، وين مارحت بتفكر بجواب، مافي جواب، كل لحظة بترجع هالمشاعر بجواتك بتخلق سؤال جديد، وعلى طول عمتدور على جواب ومافي جواب، لكن مابتعرف شو اللي بيصير، بلحظة بتنقلب الدنيا فوقاني تحتاني، وبيظهر كل شي من جديد، كل شي واضح ومافي اسئلة، في جواب واحد، جواب واحد بينفع يكون جواب لمليون سؤال، بتحس حالك غرقان بمشاعرك، يمكن تبكي شوي، يمكن تضحك شوي، بس ماعاد تفكر مرة تانية، ماعاد تسأل حالك شي، بس بتسلم نفسك لمشاعرك، بتترك المشاعر تجتاحك، وبتستسلم لرعشة بكل جسمك، فيك تنام بعدها، فيك توصل للجواب، بتضحك على حالك لأنو مافهمت من الاول، مابتفهم انو الشغلة بسيطة كتير، كل شي صار انك حبيتها، حبيتها من لحظة شفتها، بس كنت ناطر تعرف شي عن مشاعرها، كنت ناطرها تقول شي، بس ياريتك مانطرت، كان لازم تعرف من اول لحظة انو الحب اللي انتشر بجواتك لحظة شفتها، كان نفسو الحب اللي انتشر بجواتها من لحظة شافتك، كان لازم تعرف انو الحب اللي صابك هوي انعكاس لصورة الحب اللي بجواتها، وكان لازم تعرف انو ايديها اللي كنت عمتراقبهم وتتمنى تمسكهم كانو مشتاقين يمسكو بإيديك، والضمة اللي كنت تمنيتها كانت رد على ضمة كانت عممتناها، كل شي صار كان بجواتها متل ماكان بجواتك، ماكان بدها أسئلة ولا اجوبة الحكاية، كان بدها ضمة، كان بدها تمسك ايدها، مابعرف لوكان في كلام كان ممكن ينحكى اكتر من هيك، بس الغيمة اللي راحت تركت وراها مكان تطلع الشمس منو، وتنتهي الاسئلة، بعدها ماعاد في شي مو واضح، كل شي واضح، الحب، هو سيد الموقف.

Friday, March 02, 2007

سيرة الحب


لا ادري لمّ نظرت وقتاً طويلأ للورقة البيضاء التي أمامي قبل ان أبدا بخط الكلمات عليها، لم أكن اعرف من أين أبدأ، أو مالذي أود قوله او الوصول إليه، كل ماكان برأسي كلماتك التي فأجئتيني بها منذ الصباح الباكر، فأمضيت نهاري كله وأنا أغمض عيني لأعود بنفسي لذلك الاحساس الذي لفني كنسمة دائفة ناعمة في صباح يوم باكر من ايام أذار، كنت أغلق أصابعي بقوة على بعضها في محاولة للأمساك بذلك الشعور الندي الذي جعلني أتردد قبل النهوض من نومي محاولا الأستمتاع ببقايا تفاصيل تلك اللحظات التي مرت في البارحة وانا أتحدث إليك، أبتسم عندما أدرك كم تحدثت البارحة، أعلم أني كثير الكلام، لكن البارحة كان أكثر مما في العادة، الحديث استمر لساعات وساعات، لم اعرف كيف كنت اتنقل بين المواضيع، ولاالربط بين اجزائها، وكانت ضحكتي اكبر من ان يتسع لها فمي، ودقات قلبي اكبر من يتسع لها صدري، ففاضت مشاعري خارج حدود جسدي، ولم يكن هناك مايعبر عنها سوى كلمة واحدة، قلتها لك، لكن اريد أن اقولها امام كل الناس، قد يكون لها شعور أجمل لوسمعوها، أعرف انك تقولين /لايهمني الناس/ وانا مثلك، لكن أريد ان أصرخ وأقول "أحبك".ـ

مارثا

"Martha, Martha, you are worried and upset about many things, but only one thing is needed"

تلك كانت كلمات المسيح التي تنهي بها رات اليوم مرور اربعين عاما من عمرها، تستجمع بقايا عزيمتها وتدعو نفسها لمزيد من الحياة، تكفكف دموعها في بحث عن جزء جديد من حياتها، باقية هي في سعيها للبحث عن الحياة، وتعلن نهاية الاربعين بشعار "الغلط ممنوع"،
أضحكني شعارك يارات، وجعلني أمتلئ رغبة بالبحث عن مكامن السحر في ان نعلن لأنفسنا شعارات نمشي عليها، أو نبتعد عنها، البارحة كان لي حديث طويل عن شعاري لهذا العام، بالتأكيد لايشبه شعارك "بالدفاع عن الوردة" ولا شعارك "أن تكوني نفسك"، لكن شعاري كان "البحث عن الاخر"، الأخر الذي نحتاج ليزيل الرماد عن بقايانا التي لم تحترق، عن ذلك الجزء النقي الذي يبقى خلف ستار حياتنا في انتظار لحظة ما، لاتبحثي كثيرا ياصديقتي عن ذلك الجزء من حياتك، ابحثي عن الاخر الذي يدخل في أعماقك باحثا عن كل تلك البقايا، عن الوردة التي لم تزل محفوظة بعيدا عن أيدي المخربين، الأخر الذي يعلن أنك "انت نفسك"ـ